الفروق الفردية
|
تاريخ التربية الاسلامية
مقدم من الطالب
حمدي دخيل العياضي
ماجستير تربية
مستوى ثالث شعبة 1
مقدم لسعادة الدكتور
عيد الجهني
شكر وعرفان
روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) وفيه من رواية أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) والحديث بروايتيه صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ج 2 ص185 .
وانطلاقاً من هذا المبدأ التربوي الاسلامي العظيم
فإني اتوجه بخالص شكري وعظيم امتناني لمعلمي وقدوتي
فضيلة الشيخ الدكتور
عيد حجيج الجهني حفظه الله
فقد كان على مدى فصلٍ دراسيٍ لا يألو جهدا في حثنا على طلب العلم .. كان حريصاً على تعليمنا وتدريبنا في نفس الوقت ، وكان يوجهنا ويشجعنا وكم طرح لنا فكرة أو نبهنا على خطأ أو دلنا على فائدة ، فله الشكر الجزيل والعرفان بالجميل وأسأل الله تعالى أن يجزيه عنا خير الجزاء وان يجعل ما قدمه في موازين أعماله الصالحة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
طالب الماجستير / حمدي دخيل العياضي
مستخلص الدراسة
عنوان الدراسة : الفروق الفردية
إعداد الطالب : حمدي دخيل العياضي
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،كلية الدعوة وأصول الدين،قسم التربية الإسلامية
إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الخلق جميعا ونثر عليهم من نعمه وهباته, جاء كل واحد منهم مختلفا عن الآخر لا يشابهه ولا يطابقه, وقد أكد الله سبحانه هذا الاختلاف { وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ}. وهذا التفضيل قد يكون بالجسم أو بالعلم أو بطريقة التفكير أو بالأمور المادية. قال الله حكاية عن طالوت: { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (البقرة247) .
تهدف الدراسة الى التعرف على :
1- مفهوم الفروق الفردية .
2- الفروق الفردية في القران والسنة .
3- مظاهر الفروق الفردية .
4- انماط التعلم في الفروق الفردية .
5- دور المعلم اثناء التدريس لمراعاة الفروق الفردية .
وكان من ابرز النتائج :
1. الاهتمام بتعليم جميع المستويات .
2. الارتفاع بمخرجات العملية التعليمية .
3. التقليل من الفاقد التعليمي .
4. الوصول بكافة مستويات الطلاب إلى الأهداف المنشودة .
5. مراعات الحاجات المختلفة لأعداد كبيرة من الطلبة داخل الصف .
الـمقـدمـة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
حرص الإسلام على مخاطبة الناس على قدر عقولهم وعلى مقدارما يستوعبون ويفهمون؛ فورد في صحيح الإمام مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه: " ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة". وورد عن علي رضي الله عنه " حدثوا الناس بما يعقلون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟". ومعنى هذا الكلام كله أن الإسلام أقر بالفروق الفردية بين الأشخاص والأفراد، أو بمعنى آخر أقر مبدأ الاهتمامات المختلفة، فما أهتم به أنا ليس بالضرورة أن تهتم به أنت, وما يهتم به ولدي هو غير الذي أهتم به أنا.. وهكذا.
( الفروقُ الفردية ) ظاهرة عامة في جميع الكائنات العضوية ، وهي سُـنـة من سُـنـن الله في خلقه ؛ فأفراد النوع الواحد يختلفون فيما بينهم ، فلا يوجد فردان متشابهان في استجابة كل منهما لموقف ما ، وهذا الاختلاف والتمايز بين الأفراد أعطى الحياة معنى ، وجعل ( للفروق الفردية ) أهمية في تحديد وظائف الأفراد ، وهذا يعني أنه لو تساوى جميع الأفراد في نسبة الذكاء فلن يصبح الذكاء حينذاك صفة تميز فردا عن آخر . وقد قال الأصمعي في هذا :
[ لن يزال الناسُ بخير ما تباينوا ، فإذا تساووا هلكوا ]
وتعد ظاهرة ( الفروق الفردية ) من أهم حقائق الوجود الإنساني التي أوجدها الله في خلقه حيث يختلف الأفراد في مستوياتهم العقلية ، فمنهم العبقري والذكي جدا والذكي ومتوسط الذكاء ومنخفض الذكاء هذا فضلا عن تمايز مواهبهم وسماتهم المختلفة وخصائصهم ... .
مشكلة الدراسة
وتعد ظاهرة الفروق الفردية من أهم حقائق الوجود الإنساني التي أوجدها الله في خلقه حيث يختلف الأفراد في مستوياتهم العقلية ، فمنهم العبقري والذكي جداً والذكي ومتوسط الذكاء ومنخفض الذكاء والأبله ، هذا فضلاً عن تمايز مواهبهم وسماتهم المختلفة
وتتلخص اسئلة الدراسة في السؤال العام :
ماهية الفروق الفردية واثرها في التربية ؟
واسئلة فرعية :
1- ماهو مفهوم الفروق الفردية ؟
2- الفروق الفردية في القران والسنة النبوية ؟
3- ماهي مظاهر الفروق الفردية لدى المتعلمين ؟
4- ماهي انماط التعلم بناء على الفروق الفردية ؟
5- ماهو دور المعلم اثناء التدريس لمرعاة الفروق الفردية ؟
أهداف الدراسة :
تهدف الدراسة الى التعرف على :
6- مفهوم الفروق الفردية .
7- الفروق الفردية في القران والسنة .
8- مظاهر الفروق الفردية .
9- انماط التعلم في الفروق الفردية .
10- دور المعلم اثناء التدريس لمراعاة الفروق الفردية .
أهمية الدراسة:
يمكن ان نلخص الاهميه بالنقاط الاتيه :
1. تساعد دراسه الفروق الفرديه على التعرف على الاستعداددات الكامنه لدى الافراد بصفه عامه والفئات الخاصه منهم ومن ثم التركيز عليها ومراعاتها عند تصميم البرامج الخاصه بتربيتهم وتاهيلهم وتعليمهم وذالك من اجل مواجهه احتياجاتهم .
2. ان دراسه الفروق الفرديه بين التلاميذ فى المدارس العامه تساعد المعلم والقائمين على التعليم على تكييف المناهج وطرق وادوات واهداف التدريس مع مراعاه استعدادات التلاميذ وقدراتهم وحاجاتهم الاساسيه فى كل مرحله من مراحل التعليم وذالك دون التضحيه بحاجات الجماعه ومصالحها .
3. تساعد دراسه الفروق الفرديه على فهم وابراز ما لدى التلاميذ من قدرات واستعدادت وميول دراسيه أومهنيه مما يساعد على توجيهم الوجهه المهنيه أو العلميه التى تتناسب معهم وبما يحقق لهم السعاده والرضا .
4. يؤدى دراسه الفروق الفرديه الى التعرف على طبيعه الانماط السلوكيه واسبابها والسمات الشخصيه التى يتميز بها كل فرد مما يساعد على زياده فهم الرئيس لمرءوسيه وصاحب العمل لعماله والاب لابنائه والزميل لزملائه
5. تؤدى معرفتنا بالفروق الفرديه الى التعرف على الاداء أو السلوك المتوقع للفرد فى المواقف أو فشله فى موقف ما وبالتالى فان هذا يساعد على الاختيار السليم للفرد وعلى وضعه فى مكان المناسب له .
11- تساعد دراسه الفروق الفرديه على التعامل مع الافراد كل وفق سماته المميزه .
حدود الدراسة :
تتمثل حدود البحث في دراسة الفروق الفردية ومظاهرها عبر التاريخ وذلك خلال الفصل الدراسي الاول لعام 1435 هـ .
مصطلحات الدراسة:
1- الفروق من الفرق :
الفَرْقُ - فَرْقُ :
الفَرْقُ بين الأمرين : المميِّز أَحدهما من الآخر .
و الفَرْقُ من الرأس : الفاصلُ بين صَفّيْن من الشَّعْر . والجمع : فُرُوق .
و الفَرْقُ من الرأس : الفاصلُ بين صَفّيْن من الشَّعْر . والجمع : فُرُوق .
(المعجم: المعجم الوسيط )
2 – الفروق الفردية :
الفروق الفرديه هى تلك الاختلافات التى تميز بها كل فرد عن غيره من الافراد
الفروق الفرديه هى اختلاف الناس فى مستوياتهم الجسميه والعقليه المعرفيه المزاجيه الانفعاليه وغيرها وهى الانحرافات الفرديه عن المتوسط الجماعى فى الصفات المختلفه
الفروق الفرديه هى الانحرافات الفرديه عن المتوسط الجماعى فى الصفات المختلفه جسميه كانت ـو عقليه أو نفسيه وغيرها ، وقد يكون مدى هذه الفروق كبيرا أو صغيرا .
الدراسات السابقة:
دور المعلم في مراعاة الفروق الفردية لدى طلبته في ضوء بعض المتغيرات
إعداد : د. زياد بركات , أستاذ علم النفس المساعد , جامعة القدس المفتوحة , فلسطين
أجريت هذه الدراسة بهدف التعرف على دور المعلم في مراعاة الفروق الفردية لدى الطلاب من وجهة نظره نفسه وذلك في ضوء بعض المتغيرات: الجنس ونوع المدرسة والمؤهل العلمي وعدد الدورات التأهيلية أثناء الخدمة والتخصص و سنوات الخبر ة. لهذا الغرض تم تطبيق استبيان لقياس دور المعلم في مراعاة الفروق الفردية لدى الطلاب على عينة م كونة من (200)معلمًا ومعلمة، موزعين بالتساوي بين الذكور والإناث ،
ولدى تحليل البيانات اللازمة أظهرت الدراسة النتائج الآتية:
1- أن للمعلم دور ايجابي وكبير في مراعاة الفروق الفردية لدى الطلاب.
1- وجود فروق دالة إحصائيًا بين درجات المعلمين في مراعاتهم للفروق الفردية بين طلابهم
لمتغير التخصص، وذلك لمصلحة المعلمين من ذوي التخصص: الحاسوب، والمواد التجارية.
2- عدم وجود فروق جوهرية بين درجات المعلمين في مراعاتهم للفروق الفردية بين طلابهم تٌعزى لأي من المتغيرات: الجنس، ونوع المدرسة، والمؤهل العلمي، وعدد الدورات، وسنوات الخبرة.
منهج الدراسة:
استخدم الباحث المنهج الوصفي
الفصل الأول
المبحث الأول: الفروق في القران الكريم
تجدر الإشارة هنا إلى أن القرآن الكريم قد أشار إلى الفروق بين الناس في كثير من المواضع، ولعل الآيات التي سنستشهد بها في هذا المقام كلها تشير إشارة واضحة إلى وجود الفروق الفردية بين الناس، كما أنها ترجع هذه الفروق إلى كل من العوامل الوراثية والبيئية.
فقوله عز وجلّ: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم} (الأنعام: 165)، يشير إلى أنه يغطي كل أنواع الفروق الفردية بين الناس على جميع المستويات التكوينية، سواء كانت وراثية أم مكتسبة.
وقوله تعالى: {ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًّا} (الزخرف: 32)، وهنا إشارة واضحة إلى اختلاف الناس في الغنى، وفي العلم والمهن، وقد جعل الله ذلك ساريا في عباده ليتم التعاون وتوزيع العمل بين أفراد المجتمع مما يكفل سد حاجاتهم، ويهيئ لهم أسباب التعايش فيما بينهم.
وفي آية أخرى يقول تعالى: {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم...} (الروم: 22)
فمن الواضح من الآية أن اختلاف الألوان إنما يرجع إلى العوامل الوراثية، وأن اختلاف الألسن واللغات بين الناس يرجع إلى العوامل البيئية والاجتماعية والثقافية. وفي ذلك إشارة بينة إلى أثر كل من العوامل الوراثية والبيئية في الفروق الفردية.
وتوجد فروق أخرى بين الناس نجملها في النماذج الآتية:
1- فروق في العلم والحكمة: أي وجود فروق بين الناس في القدرات العقلية والذكاء، كما يفهم ذلك صراحة من قوله تعالى: {...نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم} (يوسف: 76)
وقد فسر ابن كثير هذه الآية بقوله: «قال الحسن البصري: ليس عالم إلا فوقه عالم حتى ينتهي إلى الله عز وجلّ. عن سعيد بن جبير قال: كنا عند ابن عباس فحدّث بحديث عجيب، فتعجب رجل فقال: الحمد لله، فوق كل ذي علم عليم، فقال ابن عباس: بئسما قلت، الله العليم فوق كل عالم، يكون هذا أعلم من هذا، وهذا أعلم من هذا، والله فوق كل عالم»
2- فروق في السلوك والعمل: إذا كان الناس مختلفين في استعداداتهم وقدراتهم، وبيئتهم وخبراتهم الشخصية، فإنه مما لا شك فيه توجد اختلافات كثيرة في سلوكهم أيضا مصداقا لقوله عز وجل: {قل كل يعمل على شاكلته...} (الإسراء: 84)، أي كل يعمل على طبيعته أو طريقته حسب تفسير ابن كثير وصاحب تفسير الجلالين.
ويؤدي، بطبيعة الحال، اختلاف الناس في الاستعدادات والقدرات البدنية والعقلية إلى اختلاف قدراتهم على الكسب والعمل، وتحصيل العلم والمعرفة وغير ذلك، وتختلف تبعا لذلك واجباتهم ومسؤولياتهم، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الفروق الفردية في آيات كثيرة نذكر منها ما يلي:
{لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت...} (البقرة: 286)
{ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون} (المؤمنون: 62)
{لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها...} (الطلاق 7 (
نجد في هذه الآيات إشارة واضحة إلى وجود الفروق الفردية، وإلى أن الفرد لا يكلف إلا ما وسعه وطاقته، وفي إشارة القرآن إلى ذلك يمثل الفكرة الأساس «فيما وصل إليه علم النفس الحديث من الاهتمام بقياس الفروق بين الأفراد في الاستعدادات والقدرات لتنظيم عملية التعليم بحيث يوجه كل فرد إلى نوع التعليم المناسب لاستعداداته وقدراته، وهذا هو الهدف من عملية التوجيه التربوي في التربية الحديثة. ويستعين علماء النفس المحدثون أيضا بقياس الفروق الفردية بهدف تحسين عملية الاختيار المهني بحيث يمكن وضع كل فرد في العمل المناسب لاستعداداته وقدراته»
3- فروق اجتماعية: قال الله تعالى: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًّا ورحمت ربك خير مما يجمعون} (الزخرف 32)
4- فروق أخلاقية: قال الله تعالى: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤدّه إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤدّه إليك إلا مادمت عليه قائمًا} (آل عمران: )
5- فروق في الأهداف والغايات: قال الله تعالى: {إن سعيكم لشتى} (الليل: )
6- فروق عقلية: قال الله تعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذّكر إلاّ أولو الألباب} (البقرة269(
ومراعاة الفروق الفردية ذات أهمية كبيرة في شتى العلاقات التواصلية العلمية والمعرفية، فالناس يختلفون فيما بينهم في عديد من القدرات والصفات ويهم المخاطب أن يكون على دراية بما بين الناس من فروق ليتعرف على نواحي القوة والضعف فيهم، فيتواصل معهم حسب قدراتهم واستعداداتهم.
وفي هذا الصدد، يؤكد علماء الوراثة أن الفروق الفردية إنما هي حقائق بيولوجية أساسية لا يمكن نكرانها، ويسعى أصحاب هذا الاتجاه إلى الدعوة إلى ضرورة الانتفاع بالمواهب المتنوعة عوضًا عن محاولة التأثير عليها خارجيًّا دون جدوى مع الفرص المتاحة لهم.
فالاختلافات الفردية ظاهرةٌ عامة في جميع الكائنات، فلن نجد فردين من نوع واحد متشابهَيْن في استجابة كلٍّ منهما لموقف واحد، وتؤكِّد الأبحاثُ أن أفراد النوع الواحد يختلفون فعلًا في قُدرتِهم على التعلُّم، وحلِّهم للمشكلات، وأحوالهم الانفعالية؛ كالخوف والحب، ودوافع السلوك؛ كحُبِّ الاستطلاع، والحاجة إلى الإنجاز.
إن وجود فروق فردية بين الناس يُساعِد على تحسين الحياة، وسيرها السيرَ الطبيعي، فالحياة لا يمكن أن تقومَ إذا كان الناس جميعًا على درجة واحدة، وهي تشمل نواحي الشخصية المختلفة: الجسمية، والعقلية، والمزاجية، والاجتماعية، فكما لا نستغرب اختلافَ الأفراد فيما بينهم من ناحية الطولِ أو الوزن، يجب ألاَّ نستغرب كذلك وجودَ فروق بينهم في الذكاء، أو في الميول، أو في سمات الشخصية؛ كالانطواء، أو الانبساط.
ولقد وعى المفكرون المسلمون هذا جيدا عند تناولهم لأنماط المتعلمين، وأوضحوا أن العالم إذا لم يراعِ ما بين المتعلمين من فروق فردية كان هو والمتعلمون في تعب. ولهذا فقد أشاروا إلى أهمية ألا يبدأ المعلم في تعليم أحد تلامذته «حتى يجرب ذهنه ويعلم حاله» . فإذا أوقفه التجريب والعلم بحال المتعلم على حدود قدراته ومدى استعداداته، كان من الطبيعي أن «لا يلقى إليه ما لم يتأهل له، لأن ذلك يبدد ذهنه ويفرق فهمه»
واستفادة مما ورد في القرآن الكريم من إشارات واضحة المعالم والدلالة إلى وجود فروق فردية بين الناس، فقد ذهب المفكرون المسلمون، خاصة في مجال التربية والتعليم، إلى أن معرفة المعلم بتلاميذه معرفة تامة، تمكنه من مساعدتهم على بلوغ أهدافهم، فقد يخطئ المتعلم في تقدير إمكاناته واستعداداته، وتقويم قدراته، وهنا تبدو أهمية معرفة المعلم التامة بتلميذه، فيسارع إلى إرشاده وتوجيهه إلى ما يتلاءم مع قدراته وطموحاته.
المبحث الثاني:الفروق الفردية في السنة النبوية :
من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في التعليم مراعاة الفروق بين الناس بعضهم و بعض : الفروق الفردية أو البيئية أو النوعية , فليس كل ما يصلح لشخص يصلح لآخر وليس كل ما يصلح لفئة أو جنس يصلح لغيرها وليس كل ما يصلح لزمن يصلح لسائر الأزمنة والعصور، وكان معلم البشرية الأول خير المراعين لهذا الجانب نظرياً وتطبيقياً ومن الأدلة على اعتبار هذه الفروق ومراعاتها بالفعل عدة أمور :
* اختلاف وصاياه – صلى الله عليه وسلم باختلاف الأشخاص الذين طلبوا منه الوصية .
* اختلاف وصاياه – صلى الله عليه وسلم باختلاف الأشخاص الذين طلبوا منه الوصية .
*اختلاف أجوبته وفتاواه عن السؤال الواحد باختلاف أحوال السائلين.
* اختلاف مواقفه وسلوكه باختلاف من يكلفهم من الأشخاص واختلاف قدراتهم .
* اختلاف أوامره وتكليفاته باختلاف من يكلفهم من الأشخاص واختلاف قدراتهم .
* اختلاف مواقفه وسلوكه باختلاف من يكلفهم من الأشخاص واختلاف قدراتهم .
* اختلاف أوامره وتكليفاته باختلاف من يكلفهم من الأشخاص واختلاف قدراتهم .
* قبوله من بعض الأفراد موقفاً أو سلوكاً لا يقبله من غيره لاختلاف الظروف , من هنا يتضح أن النبي صلى الله عليه وسلم شديد المراعاة للفروق الفردية بين المخاطبين والسائلين :
" فكان يخاطب كل واحد بقدر فهمه وبما يلائم منزلته ، وكان يحافظ على قلوب المبتدئين ، فكان لا يعلمهم ما يعلم المنتهين ، وكان يجيب كل سائل بما يناسب حاله ". ابو غدة 1417 ص 81
الحديث الذي أمر الرسول صلى الله علية وسلم بالتخفيف في الصلاة : " من أم فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة " وهنا فيه مراعاة الكل من أجل البعض .
ويقول صلى الله عليه وسلم " ما احد يحدث قوماً بحديث لا تبلغه عقولهم إلاّ كان فتنةً على بعضهم " رواه مسلم في المقدمة بدون رقم .
عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : " كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء شاب فقال : يا رسول الله ، أقبل وأنا صائم ؟ . قال لا . فجاء شيخ فقال : أقبل وأنا صائم ؟ فقال نعم ، فنظر بعضنا إلى بعض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض .. إن الشيخ يملك نفسه " رواه احمد .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فدخل رجل فقال يا رسول الله رجل غريب يسأل عن دينه .. فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته ودعا بكرسي فجلس يعلمه ثم عاد لخطبته . رواه البخاري ومسلم
وقد ورد عن علي رضي الله عنه أنه قال : حدثوا الناس بما يعرفون - وفي بعض الروايات – على قدر عقولهم .. أتحبون أن يكذب الله ورسوله .
وقد كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول : إن الرجل ليحدث الحديث ، فيسمعه من لا يبلغ عقله فهم ذلك الحديث فيكون عليه فتنة .
الفصل الثاني
لمحة تاريخية عن الفروق الفردية:-
لابد أن يختلف أفراد أي مجموعة فيما بينهم في أي سمة من السمات أو صفة من الصفات . وهذه حقيقة معروفه منذ القدم . إذ يقسم أفلاطون في جمهوريته الناس إلى فئات تباعا للاختلافات الموجودة بينهم ، ويحدد مهنا معينة لكل فئة بما يتفق وهذه الفروق ، على حين نجد أن أرسطو يتكلم عن الفروق بين الأجناس ، والطبقات الاجتماعية ، والفروق العقلية والخلقية بين الجنسين . وكان يعزو هذه الفروق إلى عوامل وراثية . وفي كثير من كتاباته اعتراف ضمني بمبدأ الفروق الفردية ، ولم تجذب الفروق الفردية انتباه رجال العصور الوسطى وفلاسفتها .
كذلك لم تهتم الفلسفة الندابطية في القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر بهذه الفروق . إذ كان هم رجالها موجها إلى اكتشاف العوامل التي تؤدي إلى ترابط الأفكار والعمليات العقلية بعضها ببعض . بيدأ أننا نجد من المربين الذين عاشوا في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر من أمثال روسو وبشالوتزي وهربارت وفرويد ممن يسمون بالمربين الطبيعيين اهتماما بالطفل وبطبيعته ، والمناداة بملاحظته ووضع البرامج التي تتفق وهذه الطبيعة.
ونجد في كتاباتهم ما يدل على فهمهم لمبدأ الفروق الفردية ، غير أن أهتمامهم كان موجها إلى دارسة الطفل باعتباره ممثلا للأفراد ولم يكن أهتمامهم به يقوم على أساس أنه فرد يختلف عن غيره من الأفراد .
ومن العجيب أن حركة قياس الفروق الفردية لم تبدأ على أيدي رجال علم النفس ، ولكن بدأت على أيدي علماء الفلك ، إذ طرد أحد العلماء مساعده في مرصد جرينتش لأنه تأخر عنه في رصد أحد النجوم فترة تقرب من الثانية ، فعزا العالم هذا إلى إهمال مساعده . وكانت الطريقة المتبعة في الرصد آنذاك هي الاعتماد على السمع والبصر . ولم تكن هذه العملية تتطلب القدرة على التوفيق بين المؤثرات السمعية والبصرية فحسب ، بل كانت تتطلب القدرة على إدراك المسافات .إذ كان الراصد يضبط ساعته على وقت معين بالثانية ، ثم يبدأ عد دقات الساعة التي ينصت إليها أثناء تطلعه في المنظار . ثم حدث أن قرأ العالم بيزل Bessel قصة المساعد فبدأ يهتم بما سمى فيما بعد " بالمعادلة الشخصية " وكان يقصد بالمعادلة الشخصية في بادئ الأمر الفرق بالثواني بين تقدير أثنين من الراصدين لحركة نجم من النجوم . فأخذ بيزل في جمع سرعة رصد النجوم لمجموعة من الراصدين . فبينت معلوماته مدى اختلاف هؤلاء الراصدين فيما بينهم ، كما بينت مدى اختلاف الفرد بينه وبين نفسه من وقت لآخر . وتعتبر هذه المعلومات أول معومات كمية مسجلة عن الفروق الفردية.
وفي أواخر القرن التاسع عشر أدخل علماء الفلك كثيرا من الآلات التي يمكن بها قياس المعادلة الشخصية لأي فرد دون مقارنته بغيره وذلك لجعل الملاحظة دقيقة ، لقد بدأت حركة التجريب في علم النفس بالمعمل الذي أنشأه فنت عام 1876م في ألمانيا والتجارب الأولى لعلم النفس التجريب تبين مدى تأثر هذا العلم بعلم وظائف الأعضاء . فاقتصر دور علماء النفس التجريبيين في ميدان الفروق الفردية على بيان إمكانية قياس الظواهر النفسية كميا وموضوعيا .
ويعزى الفضل إلى فونسيس جالتون Galton العالم البيولوجي في شق الطريق الحركة قياس الفروق الفردية على أسس سليمة . وكان هم جالتون البحث في الوراثة والعوامل الوراثية . وتبين له من خلال أبحاثه المختلفة ما جبته إلى قياس المميزات التي تتشابه فيها الأقارب وفي عام 1882م أنشأ جالتون معملا يذهب إليه الناس لقياس سماتهم الجثمانية فكان يقيس لهم حدة البصر والسمع والقوى العضلية . وبواسطة هذه الطريقة أمدنا بأكبر كمية من المعلومات عن الفروق الفردية في بعض العمليات النفسية البسيطة . ووضع الاختبارات التي تقيس هذه العملية وهو أول من استخدم الموازين التقديرية والاستفتاءات والتداعي .
وهكذا أخذت حركة الفروق الفردية وقياسها في الازدهار وما كان القرن التاسع عشرون يبدا القرن العشرين حتى أخذ علم سيكولويجة الفروق الفردية في التبلور وبالإقامة تلخيص مشكلات هذا الفرع من علم النفس فيما يأتي:-
1- تحديد طبيعة ومدى الفروق في الحياة للأفراد والجماعات.
2- تحديد العوامل التي تؤدي إلى هذه الفروق أو تؤثر فيها سواء أكانت هذه العوامل في الوراثة أو في البيئة .
3- كيف تظهر هذه الفروق وكيف يمكن قياسها.
الفصل الثالث
الفروق الفردية : مفهومها وأهمية اكتشافها في العملية التعليمية :
يعرف البعض الفروق الفردية بأنها (الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة)
كما أنها (تلك الصفات التي يتميز بها كل إنسان عن غيره من الأفراد سواءً كانت تلك الصفة جسمية أم في سلوكه الاجتماعي)
ولعل أشهر هذه الفروق تبدو في الصفات الجسمية كالطول والوزن ونغمة الصوت وهيئة الجسم وهذه الفروق الجسمية تطفو على السطح فنشاهدها وهناك أيضا فروق كثيرة في النواحي الإدراكية والانفعالية .
أهمية اكتشاف الفروق الفردية :
لا يستطيع إنسان واحد مهما أوتي أن يستغني عن غيره من الأفراد ، إنهم يتعاونون في بناء حياة إنسانية سليمة فردية اجتماعية فإن إهمال مابين الأفراد من الفروق له أثره السيئ بالفرد نفسه أو بالمجتمع الذي يعيش فيه وتتجلى هذه الأهمية بما يلي :
لا يستطيع إنسان واحد مهما أوتي أن يستغني عن غيره من الأفراد ، إنهم يتعاونون في بناء حياة إنسانية سليمة فردية اجتماعية فإن إهمال مابين الأفراد من الفروق له أثره السيئ بالفرد نفسه أو بالمجتمع الذي يعيش فيه وتتجلى هذه الأهمية بما يلي :
- أهمية التنشئة والتربية :
فرعاية الفروق الفردية من أسس الصحة النفسية والتربية السليمة التي تقوم على الاعتراف بالفردية وأهمية كشفها وحسن استغلالها وتوجيهها إلى أقصى الحدود الممكنة لتكامل الحياة ونجاحها، فالتربية السليمة تعتبر كل فرد غاية ووسيلة في حد ذاته ويجب أن تستغل مواهبه لتحقيق مبدأ التكامل والتضامن. - أهميتها في الإعداد المهني والوظيفي للحياة : إن الفرد يحمل استعداد النوع من الأعمال دون غيرها والحياة تتطلب أنواعاً مختلفة من العمل والكفاءات يتمم بعضها بعضا لتكون مجتمعا متضامنا. وهذا يقتضي كشف تلك الفروق بين الأفراد وإعداد الظروف والعوامل المساعدة على نموه فالفروق الفطرية والمكتسبة هي إمكانيات هائلة للإعداد المهني والتطور في جميع الأعمال وبذلك يوضع الفرد المناسب في العمل المناسب له.
- أهمية خلقية : إذ أن معرفة الفروق بين الأفراد تساعد على فهم الآخرين وإلقاء الضوء على كثير من تصرفاتهم فلا يجوز للإنسان أن يطلب من كل إنسان أن يعامله نفس المعاملة فلكل فرد أسلوبه الخاص في التعبير الانفعالي وأداء السلوك .
- أهمية ذاتية : فمعرفة الفروق الفردية تساعد الفرد على تفهم نفسه واستغلال مواهبه ومعرفة إمكاناته ولعل الإنسان ولا سيما في مراحل الرشد والنضج، إذا كان مثقفا يستطيع أن يفهم كثيراً من إمكانياته وأن يسعى لاستغلالها بطريقة إيجابية يضمن بها النجاح. وترجع أسباب الفروق الفردية وتفاعلاتها إلى عاملين أساسيين هما :
- عامل الوراثة والاستعداد الفطري: ويشمل الجسم وأجهزته وحواسه وأعصابه وغدده وهذا عموما ينقل صفاته الأساسية من الأصل إلى النسل ومن الآباء إلى الأبناء حسب قوانين علم الوراثة في أعضاء الجسم ووظائفها.
- عامل البيئة الاجتماعية : ويشمل المنزل والأسرة والمدرسة والأصدقاء والمؤسسات التربوية والاجتماعية والإعلامية والمهنية والعملية. هذه العوامل تفاعل. بمعنى آخر أن احدهما يؤثر في الآخر ويتأثر فمثلا الاستعداد للكلام هو وراثي فطري ولكن لابد من تكلم الإنسان من بيئة الإنسانية للتكلم، فلو نشأ طفل بين حيوانات لشب عاجزا عن الكلام الإنساني بل هي أصوات حيوانية بدائية وإذا عاش الإنسان في بيئة إنسانية يتكلم نوعية اللغة الخاصة.
- أهمية معرفة الفروق الفردية في المجال التعليمي :
- إعداد المناهج بما يتناسب مع قدرات و استعدادات الطلاب المتباينة .
- إدراج العديد من الأنشطة والبرامج الإضافية التي تتناسب مع تباين مستويات الطلاب مثل رعاية الموهوبين ، النوادي العلمية والثقافية ، المسابقات العلمية ، دروس التقوية ، التي لتلبي احتياجات الطلبة المختلفة .
- المعرفة بتلك الفروق تساعد على توجيه الطلبة لاختيار التخصصات المناسبة لقدراتهم واستعداداتهم وميولهم .
- اختيار أنسب طرق التدريس والأنشطة والبرامج الإضافية.
- تساعد المعلم أن يقوم بدوره في قيادة العملية التعليمية .
ثانياً : كيفية مراعاة الفروق الفردية في التعليم :
إن المعلم هو أداة فعالة في أية خطة تعالج الفروق الفردية . ونحن نحتاج إلى معلمين مطلعين على أهمية الفروق الفردية ومتحسسين بالحاجات الفردية وقادرين على التكيف مع المنهج الدراسي ، كما نحتاج إلى معلمين يتقبلون الفروق الفردية ويعتبرون وجودها أمرا طبيعيا بين الطلاب ، والمشكلة إننا في مدارسنا لم نتهيأ بعد للتعامل مع الفروق الفردية، فالطلاب في الصف الواحد كلهم عندنا سواسية في التعامل والتذكر والحفظ والفهم لانفرق بينهم في النواحي الجسمية والعقلية اعتقادا منا أن هذا هو العدل بعينه . والصحيح أننا عندما نتعامل بهذه الطريقة ونتبع هذا الأسلوب فنحن مخطئون ، فمن الضروري مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في العملية التعليمية وذلك باستخدام طرق تدريسية تراعي تلك الفروق وتتكيف مع البيئة المدرسية وتناسب قدرات الطلاب، ومن الطرق التدريسية التي تعطي أهمية للفروق الفردية :
إن المعلم هو أداة فعالة في أية خطة تعالج الفروق الفردية . ونحن نحتاج إلى معلمين مطلعين على أهمية الفروق الفردية ومتحسسين بالحاجات الفردية وقادرين على التكيف مع المنهج الدراسي ، كما نحتاج إلى معلمين يتقبلون الفروق الفردية ويعتبرون وجودها أمرا طبيعيا بين الطلاب ، والمشكلة إننا في مدارسنا لم نتهيأ بعد للتعامل مع الفروق الفردية، فالطلاب في الصف الواحد كلهم عندنا سواسية في التعامل والتذكر والحفظ والفهم لانفرق بينهم في النواحي الجسمية والعقلية اعتقادا منا أن هذا هو العدل بعينه . والصحيح أننا عندما نتعامل بهذه الطريقة ونتبع هذا الأسلوب فنحن مخطئون ، فمن الضروري مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في العملية التعليمية وذلك باستخدام طرق تدريسية تراعي تلك الفروق وتتكيف مع البيئة المدرسية وتناسب قدرات الطلاب، ومن الطرق التدريسية التي تعطي أهمية للفروق الفردية :
- طريقة المجموعة ذات القدرة الواحدة :
عمدت بعض المدارس في الدول المتقدمة إلى تقسيم التلاميذ حسب قدراتهم العقلية ، وتقوم هذه الطريقة بوضع تلاميذ متجانسين من الناحية العقلية في شعبة واحدة ، وقد انتقدت هذه الطريقة بشدة على أساس أن مثل هذا التوزيع قد يؤدي إلى شعور التلاميذ بالتمايز، وبالتالي قد ينعكس ذلك على تصورهم لذاتهم في حياتهم الدراسية والاجتماعية ، ومثل هذا التوزيع يؤدي أيضا إلى حرمان التلاميذ الأقل ذكاء من زملائهم الأذكياء. - طريقة التقسيم العشوائي :
يتجه المربون في المدرسة الحديثة إلى تقسيم التلاميذ تقسيما عشوائيا بحيث يضم الصف الواحد تلاميذ مختلفين في الاستعدادات لمواجهة الفروق الفردية وذلك باختبار مناهج طرق التدريس التي تناسب الاستعدادات وقدرات كل تلميذ ، وينتقد أصحاب هذه الطريقة لتوزيع التلاميذ حسب درجات الذكاء أو التحصيل ؛ لان ذلك لا يضمن التجانس التام الذي يسعى إليه المعلم من تقسيم الطلاب. - طريقة التعلم الجمعي : من مميزات هذه الطريقة أنها بدلا من الاعتماد على معلم واحد في تدريس موضوع واحد في الصف فإنها تستخدم مجموعة من المعلمين يقومون بمسؤولية التخطيط والتنفيذ والتقسيم للمنهج الدراسي ، ويمكن تطبيق هذا المنهج في المدارس الابتدائية والثانوية ، وكل معلم له اختصاص بموضوع معين ويكون من المناسب وجود مرشد تربوي مع المجموعة ، وهذه الطريقة مستخدمة في بعض البلدان الأجنبية وتطبيقها يتطلب وجود معلمين مؤهلين في اختصاصات مع ضرورة وجود منهج يتلاءم ومتطلبات هذه الطريقة .
الفصل الرابع
أساليب مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين :
والسؤآل المهم الذي يطرح نفسه بقوة ما الأساليب التي يكمن أن يلجأ إليها المعلم لتقليص الفارق في درجة ( الفروق الفردية ) بين المتعلمين ، وإحداث تعليم جيد ؟
وللإجابة عن هذا السؤآل يمكن القول إن هناك مجموعة من الإجراءات يمكن أن يلتزم بها المعلم ، أو ببعضها من أجل التغلب على الهوة في درجة ( الفروق الفردية ) بين المتعلمين في غرفة الصف ، وبالتالي يحدث تعلما متوازنا بين طلابه ، ومن أهمها :
v تنويع استراتيجيات التعلم :
أ) المتعلم المُبْصر : [ يبصر ثم يتعلم ] .
ب) المتعلم المصغي : [ يصغي ثم يتعلم ] .
ت) المتعلم المطبق : [ يطبق ثـم يتعلم ] .
ث) المتعلم المتعاون : [ يتعاون فيتعلم ] .
ج) المتعلم الباحث : [ يبحث فـيتعلم ] .
نسبُ الاحتفاظ بالمعلومات في عملية التعليم والتعلم
| |||
النسبة %
|
قناة التعلم
|
النسبة %
|
قناة التعلم
|
10%
|
القراءة
|
50%
|
الرؤية والاستماع
|
20%
|
الاستماع
|
80%
|
القول
|
30%
|
الرؤية
|
90%
|
التطبيق
|
v تنويع استراتيجيات الإدارة الصفية :
ولنمط [ الإدارة الصفية ] التي ينهجها المعلم أثرها البين في مراعاة الفروق الفردية بين طلبة الصف الواحد الذين يتصفون بالفروق الفردية فيما بينهم ، وذلك كالتالي :
أ) الإدارة الذاتية .
ب) الإدارة التعاونية .
ت) الإدارة التفاعلية .
ث) الإدارة الديمقراطية .
v تنويع المواقف التعليمية ( طرق التدريس ) :
أ) المحاضرة ( الإلقاء ) .
ب) المناقشة والحوار ( السقراطية ) .
ت) تمثيل الأدوار ( المسرحة ) .
ث) طريقة المشروع ( العلمي ) .
ج) العمل التطبيقي ( العملي ) .
ح) التعليم المدعوم بالحاسوب ( البرنامجي ).
خ) التعليم المستعين بالمكتبة ( البحثي ).
د) التعلم بحل المشكلات ( العصف الذهني ) .
ذ) التعلم بالاكتشاف الموجه ( الكشفي ) .
ر) الرحلات والزيارات المدرسية ( الميداني ) .
ز) التعليم بواسطة القصة ( القصصي ).
س) السند والدعم المدرسيين ( المدعوم ) .
v تنويع الوسائل التعليمية :
إن [ للوسائل التعليمية ] أهمية في المساهمة على إيصال الرسالة التعليمية إلى المتلقي بفاعلية ، ولعل من أبرز تلك الوسائل التي يحسن توظيف بعضها في الموقف التعليمي :
الـتـنويع في الوسائل التعليمية
| |||
السبورة
|
الشفافيات
|
الفيديو
|
الخرائط
|
الألعاب
|
المسرح
|
التلفاز
|
الصحف
|
الإحصائيات
|
المكتبة
|
الصور الثابتة
|
الصور المتحركة
|
الحاسوب التعليمي
|
المعاجم اللغوية
|
البيئة
|
الجداول التعليمية
|
التسجيلات الصوتية
|
مختبرا ت اللغة
|
المجسمات
|
الأنشطة المدرسية
|
v تنويع أساليب التقويم :
يمثل [ البرنامج التقويمي ] الفعال أكثر من كونه إعطاء اختبارات أو تقديرات للمتعلمين فحسب ، بل إنه برنامج يمتاز بخصائص كثيرة من أهمها :
الـتـنويع في أساليب التقويم
| |||
شامل
|
متوازن
|
تكويني
|
ختامي
|
متنوع
|
هادف
|
معزز / راجع
|
تعاوني
|
الاختبارات
|
الملاحظة
|
السجل التراكمي
|
الملف الفني
|
ثم إنه يحسن بالمعلم أن يسأل نفسه الأسئلة التالية :
( كيف أقوم – متى أقوم – ماذا أقوم – من أقوم )
الفصل الخامس :
فوائد معرفة الفروق الفردية في المجــال التربـوي والتعليــمي :
v إعداد المناهج بما يتناسب مع قدرات و استعدادات الطلاب المتباينة .
v إدراج العديد من الأنشطة والبرامج الإضافية التي تتناسب مع تباين مستويات الطلاب مثل رعاية الموهوبين ، النوادي العلمية والثقافية ، المسابقات العلمية ، دروس التقوية ، التي لتلبي احتياجات الطلبة المختلفة .
v المعرفة بتلك الفروق تساعد على توجيه الطلبة لاختيار التخصصات المناسبة لقدراتهم واستعداداتهم وميولهم .
v اختيار أنسب طرق التدريس والأنشطة والبرامج الإضافية .
v تساعد المعلم أن يقوم بدوره في قيادة العملية التعليمية .
الخاتمة:
أولاً النتائج :
التي تتحقق بمراعات الفروق الفردية :
6. الاهتمام بتعليم جميع المستويات .
7. الارتفاع بمخرجات العملية التعليمية .
8. التقليل من الفاقد التعليمي .
9. الوصول بكافة مستويات الطلاب إلى الأهداف المنشودة .
10. مراعات الحاجات المختلفة لأعداد كبيرة من الطلبة داخل الصف .
ثانياً:التوصيات:
- من الضروري على العاملين في مجال التربية والتعليم مراعاة :
1. الطالب الذي لديه مشكلة ما ، حاول تشجيعه للحصول على الإجابة الصحيحة وعند إجابته إجابة خاطئة لا تلمه وحاول إسماعه إجابة صحيحة من أحد زملائه .
2. إشراك جميع الطلاب في الدرس .
3. التدرج في طرح الأسئلة من السهل إلى الصعب .
4. تعزيز الطلاب الضعاف باستمرار سواء لفظياً أو كتابياً ... الخ
5. تحريك أماكن الطلاب داخل الصف بحيث يمكن نقل الطالب الضعيف إلى الصفوف الأمامية.
6. مراعاة الفروق الفردية الصحية بين الطلاب ( ضعف نظر ... قصر قامة)
7. رفع الصوت أثناء الشرح .
8. توضيح الكتابة على السبورة ( تكبير الخط ، استخدام أكثر من لون.. )
9. استخدام سجل متابعة الطلاب باستمرار داخل الفصل .
10. الطالب الذكي المتفوق يحتاج إلى نشاطات تتحدى قدراته حتى يستمر في تفوقه.
11. الطالب البطيء التعلم يحتاج إلى تأنِ ورفق في التعليم .
12. الطالب الخجول يحتاج إلى أن يعامل بطريقة لا يتعرض بها إلى الإحراج الشديد أمام زملائه .
ثالثاً:المقترحات
تخصيص المزيد من الدراسات في مجال الفروق الفردية وتسليط الضوء على الهدي النبوي في التعامل مع الفروق الفردية .
المـراجـع:
1- القران الكريم .
2- الفروق الفردية : مفهومها ، وكيفية مراعاتها , الدكتور / أحمد عبد العظيم سالم
3- المنهج المدرسي الفعال : جودت سعادة و عبدالله إبراهيم ، ط1، 1991، الأردن ، دار عمار .
4- تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق : حسن شحاته ، ط2، 1993، القاهرة ، الدار المصرية اللبنانية .
5- المدخل إلى التربية والتعليم : عبدالله الرشدان و نعيم جعنيني ، ط1، 1994، بيروت ، دار الشروق للنشر والتوزيع .
6- الذكــاء : فؤاد السيد ، ط1، 1994، القاهرة ، دار الفكر العربي .
7- مقدمة في التكنولوجيا التعليمية : كمال إسكندر و محمد غزاوي ، ط1، 1994، الكويت ، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع .
8- الفروق الفردية , د.عبدالحميد الهاشمي
9- تذكرة السامع والمتكلم , ابن جماعة
ما هي محتويات الاطار النظري لبحثك ؟
ردحذفموضوع جميل ورائع تحية للباحث وتحية لدكتور عيد الجهني ..
حذفعمل ممتاز وإشراف متميز 👍🏻👍🏻👍🏻
ممكن اسم الجامعة والكلية والبلد
ردحذف