الأحد، 5 يناير 2014

مجمل اعمالي في مقرر الدراسات النفسية الدكتور علي الزهراني

 أولاً : دراسة مفاهيم (  النفس – الروح – القلب – العقل ) في القران الكريم والسنة النبوية :
  أ – النفس :
1.          في اللغة  النَّفْسُ - نَفْسُ :
النَّفْسُ : الرُّوحُ .
ويقال : خرجت نفسُه ، وجاد بنَفْسِه : مات .
و النَّفْسُ الدَّمُ .
يقال : دفَقَ نَفْسَهُ .
و النَّفْسُ ذاتُ الشيء وعينُه .
يقال : جاءَ هو نفسُه أَو بنَفْسِه . والجمع : أَنْفُسٌ ، ونُفوسٌ .
ويقال : أَصابته نَفْسٌ : عَيْنٌ .
وفلانٌ ذو نَفْس : خُلُق وجَلَد .
ويقال : في نَفْسِي أَن أَفْعل النَّفْسُ كذا : قَصَدِي ومُرادي .
وفلانٌ يؤامر نَفْسَيْهِ : له رأيان لا يَدْرِي على أَيِّهما يثبُت .
المعجم: المعجم الوسيط
في الاصطلاح
هي اللطيفة  ، وهي نفس الإنسان وذاته ، ولكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها ، ..... وقد يجوز أن يقال المراد بالأمارة بالسوء هي النفس بالمعنى الأول فإذن النفس بالمعنى الأول مذمومة غاية الذم وبالمعنى الثاني محمودة لأنها نفس الإنسان أي ذاته وحقيقته العالمة بالله تعالى وسائر المعلومات.
النفس في القران :
وردت النفس في القرآن الكريم في ( 367 ) موضعا يدل كل منها على دلالة مختلفة ومن تلك الدلالات :

1- الدلالة على الذات الإلهية :
فقد صور الله تعالى اصطفاء الخالق الخلق بقوله {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي }طه41 كذلك أعطانا الباري صورة عن النفس فيها القوة فقال تعالى وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ }آل عمران28 كما أعطانا صورة أخرى في علمه فقال في القران(تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) المائدة116 كما ختم الله تعالى هذه المفاهيم بان كتب على نفسه الرحمة فقال (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ(
2- الدلالة على الانسانكما في قوله تعالى {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً }البقرة48
وكما في وقوله جل شأنه {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا }البقرة286

3- الدلالة على أشخاص معينين وقد عناهم القران الكريم :
كقوله تعالى في محمد صلى الله عليه وسلم {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ }الكهف6 وكقول يوسف عليه الصلاة والسلام {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي }يوسف26 وكقوله في حق بني إسرائيل {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ}آل عمران93

4- الدلالة على الضمير الإنسان :
فالله تعالى خلق البشر وهو سبحانه تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ }ق16

5- الدلالة على أصل البشر:
فالنفس الواحدة هي أصل البشر جميعا قال تعالى (وهو الذي خلقكم من نفس واحدة ) فعلينا أن نتقي الله ونتراحم فيما بيننا كما قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }النساء1

وقد تعددت مفاهيم النفس فقد اوردها عطية محمد سالم في كتابة السؤال والجواب بمعنى الروح
وهناك من قال ان النفس هي العقل ومنهم من قال انها القلب
ولكننا من خلال دراستنا نخلص ان النفس هي الذات الانسانية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ب – الروح :
الروح في اللغة بمعاني عدة منها :
الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ (لسان العرب)
وتخبرنا معاجم اللغة العربية عن مادة (روح) بأنها أصل كبير مطرد، يدل على سعة وفسحة واطراد. وأصل ذلك كله الريح. وأصل (الياء) في الريح (الواو)؛ وإنما قُلبت ياء لكسرة ما قبلها. و(الروح) - بضم الراء المشددة -: ما به حياة الأنفس، يؤنث ويذكر، ويُجمع على (أرواح).
في الاصطلاح :
 قال بعض أهل العلم: (الروح) جسم لطيف، أجرى الله العادة بأن يخلق الحياة في البدن مع ذلك الجسم.
وذكر ابن القيم انها ذات قائمة بنفسها .
والروح من الألفاظ التي خاض الناس في تعريفها وبيان طبيعتها، وتخبط الفلاسفة في تحديد ماهيتها والوقوف على حقيقتها، وهي في النهاية من المعاني التي استأثر الله بعلمها، ولم يجعل للإنسان سبيلا إلى معرفتها، عرف ذلك من عرف، وجهله من جهل، وكابر فيه من كابر، قال تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} (الإسراء:85).

الروح في القران :
ولفظ (الروح) ورد في القرآن الكريم في ثلاثة وعشرين موضعاً، وردت جميعها بصيغة الاسم، من ذلك قوله سبحانه: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} (النحل:2). ولم يرد لهذا الاسم صيغة فعلية في القرآن. أما قوله سبحانه: {ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون} (النحل:6)، فهو مأخوذ من راح يروح: إذا رجع وهو مقابل لـ غدا يغدو: إذا ذهب. وعلى هذا أيضاً قوله عز وجل: {ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر} (سبأ:12).

ولفظ (الروح) ورد في القرآن على عدة معان، نذكر منها:

- الروح بمعنى (الحياة التي يكون بها قِوام الكائنات)، ومنه قوله تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} (الإسراء:85)، فُسِّر (الروح) في الآية هنا على أنه العنصر المركب في الخلق الذي يحيا به الإنسان. قال الشوكاني: "اختلف الناس في الروح المسؤول عنه، فقيل: هو الروح المدبر للبدن الذي تكون به حياته، وبهذا قال أكثر المفسرين". ونقل الشوكاني أقوالاً أُخر في معنى الآية، ثم قال: "والظاهر القول الأول"، يعني ما تقدم.

- الروح بمعنى (بمعنى مَلَك من الملائكة)، ومنه قوله تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} (النبأ:38)، قيل في معنى الآية: إنه ملك من الملائكة. وقد نقل الطبري أقوالاً أخر في الآية، بيد أنه لم يقطع بواحد منها. ومال ابن كثير إلى أن يكون المقصود بـ (الروح) في الآية بني آدم.

- الروح بمعنى (القرآن والوحي)، ومنه قوله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} (الشورى:52)، قال ابن كثير: يعني القرآن. ونحوه قوله سبحانه: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} (النحل:2)، قال القرطبي: الروح: الوحي.

- الروح بمعنى (جبريل)، ومنه قوله تعالى: {قل نزله روح القدس من ربك} (النحل:102)، يعني: جبريل عليه السلام. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} (البقرة:87)، قال الطبري: الروح في هذا الموضع: جبريل.

- الروح بمعنى (النصر)، ومنه قوله تعالى: {وأيدهم بروح منه} (المجادلة:22)، قال الشوكاني: قواهم بنصر منه على عدوهم في الدنيا، وسمى نصره لهم روحاً؛ لأن به يحيا أمرهم. وقيل: (الروح) في الآية هنا بمعنى: البرهان.


- الروح بمعنى (الرحمة)، ومنه قوله تعالى: {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} (يوسف:87)، قال قتادة: أي: من رحمة الله. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} (النساء:171)، قيل في معنى الآية: معناه في هذا الموضع: ورحمة منه. قالوا: فجعل الله عيسى عليه السلام رحمة منه على من اتبعه وآمن به وصدقه؛ لأنه هداهم إلى سبيل الرشاد. وهذا على قول في معنى الآية.

- الروح بمعنى (الراحة من الدنيا)، ومنه قوله تعالى: {فروح وريحان وجنة نعيم} (الواقعة:89)، قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره: فراحة من الدنيا. وقال الشوكاني: معناه الراحة من الدنيا، والاستراحة من أحوالها.

- الروح بمعنى (القدرة الإلهية على الخلق)، ومنه قوله تعالى: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي} (الحجر:29)، أي: إن الإنسان مخلوق من خلق الله وكائن بقدرته.

هذه أهم المعاني التي ورد عليها لفظ (الروح) في القرآن الكريم، والمهم في هذا السياق أن ندرك أن معرفة حقيقة (الروح) ليس لأحد من سبيل إليها، بل هي مما اختص الله سبحانه بعلمها. ولعل الحكمة من إخفاء علمها عن المخلوقات، أن يتأمل الإنسان ويتحقق أن الروح التي جعل الله بها الحياة والراحة والقوة والقدرة والحس والحركة والفهم والفكر والسمع والبصر...هي من أمر الله، وهو يباشرها ويعايشها مدة حياته وطول عمره، ومع ذلك لا يصل علمه إلى شىء من كنه حقيقتها ودرك معرفتها، فكيف يطمع في الوصول إلى حقيقة خالقها وبارئها، {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} (الأنعام:103).
وفي الحديث  النبوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق : {إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها} متفق عليه.(كتاب شرح الاربعين النوويه للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 83)
في كتاب الانسان والروح والعقل والنفس تأليف الدكتور نبية عبدالرحمن عثمان 1408هـ يقول لم تردالروح للدلالة على الجسد وحدة أو الجسد مع الروح وهذا يدل على تميز الروح عن النفس في لغة القران .
وختاماً يمكن القول ان الروح هي شي يسرى في جسد الانسان استأثر الله في معرفة حقيقتة


ت -  القلب :
القلب في اللغة :
1.         العقل واللب والفؤاد ( مختار الصحاح ).
2.        وسط الشيء ولبه ومحضه وخالص الشيء وخياره ( المعجم الوسيط ) .
3.        نفس الشيء وحقيقته ( لسان العرب ) .
4.        محض الشيء وحقيقته ( القاموس المحيط ) .

القلب في الاصطلاح :
1.        اللحم الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر وهو لحم مخصوص وفي باطنه تجويف وفي ذلك التجويف دم أسود هو منبع الروح ومعدنه. ( الغزالي ) .
القلب لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان .  ( الجرجاني ) .

في القران
ذُكِرَتْ لفظتا القلب والقلوب في آيات كثيرة من القرآن واسندت إليه في تلك الآيات اُمور كثيرة ، كالإثم ، والاطمئنان، والغفلة، والمرض، والختم، والهداية، والرعب وعدم الفقه، والزيغ، والتقوى، والتعقل وعدمه، والعمى، والتقلب، والاشمئزاز، والكظم، والقفل، وانزال السكينة، وإنزال الوحي، وجعل الرأفة، والرحمة، والكسب، والاُلفة، والخير، والتعمد، والطهارة، وزينة الاِيمان، وعدم دخول الاِيمان، والطبع، والحسرة، والوجل، والريب، والغيظ، واللهو، والاِخبات، وامتحان التقوى، والخشوع، وغير ذلك .
بعض الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر القلب ::

1-  (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (البقرة:225

2- ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (البقرة:260
3- (وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (البقرة: 283.

4- ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ (آل عمران: 8


5- (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ)آل عمران: 151
6- ( وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور (آل عمران: 154

  
7- (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ )الأعراف: 179

8- ( إِنَّمَا يَسْتَئْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ)التوبة:45
  
9- ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ (الرعد:28

معاني القلب النفسية في القرآن يدور أغلبها حول المعنى الوجداني والعقلي في الانسان , منها :
  1. محل الفطرة السليمة
  2. الدلالة على الاعتبار
  3. الهداية
  4. الفهم
  5. الاثم
  6. دلالة القلب على العواطف المختلفة
من معاني القلب النفسية في السنة  :
  1. صلاح الانسان وقوامه : حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما -: (( أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ))  البخاري .
  2. حزن القلب : (( قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ )) البخاري .
  3. الرقة في القلب : (( وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ )) مسلم .
  4. طمأنينة القلب : ((البر ما سكنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما لم تسكن إليه النفس ، ولم يطمئن إليه القلب ، وإن أفتاك المفتون )) صحيح| الألباني .


  1. القلب الصافي من النوازع السلبية : ((خير الناس ذو القلب المحموم واللسان الصادق ، قيل : ما القلب المحموم ؟ قال : هو التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد )) صحيح | الألباني .
  2. موت القلب : (( لاَ تُكثروا الضَّحِكَ ، فإنَّ كثرةَ الضَّحِكِ تميتُ القلبَ )) صحيح ابن ماجه .

ونقول ان القلب هو تلك اللطيفة في الجسم وهو النفس الناطقة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ث – العقل  :
 العقل في اللغة:
العقل في اللغة يطلق على المنع والحبس. يقال: اعتقل الرجل، إذا حبس.
ومرض فلان، فاعتقل لسانه، إذا امتنع عن الكلام، فلم يقدر عليه ( الزمخشري 1409)
ووجه تسمية العقل بهذا الاسم: كونه يمنع صاحبه عن التورط في المهالك، ويحبسه عن ذميم القول والفعل
والفهم والبيان يسمى عقلا أيضا؛ لأنه عن العقل كان، فيقول الرجل للرجل: أعقلت ما رأيت، أو سمعت؟ فيقول: نعم، يعني: أني قد فهمت، وتبينت. والعرب إنما سمت الفهم عقلا؛ لأن ما فهمته فقد قيدته بعقلك، وضبطته
وهذا التعريف اللغوي للعقل يوضح مراد أمير المؤمنين عمر بن
  الخطاب رضي الله عنه من قوله " عقلناها "، في قوله: (إن الله قد بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم؛ قرأناها، ووعيناها، وعقلناها
و " عقلناها ": أي فهمناها، وضبطناها، وأمسكناها.
العقل اصطلاحاً :
تنوعت التعريفات المقولة في العقل، واختلفت، وأغلبها عليه ملاحظات .
والتعريف الذي اخترته تفصيلي، يشتمل على أربعة معان في
  العقل، لا ينفك واحد منها عن الآخر، متى فقد واحد منها قيل لصاحبه: ليس له عقل:
المعنى الأول: الغريزة التي في الإنسان، والتي يمتاز بها عن سائر الحيوان؛ فبها يعلم، وبها يعقل، وبها يميز، وبها يقصد المنافع دون المضار
المعنى الثاني: العلوم التي تلازم الإنسان العاقل؛ فتقع في نفسه ابتداء، ولا تنفك عن ذاته؛ كالعلم بالممكنات، والواجبات، والممتنعات.  
المعنى الثالث: العلوم المستفادة من التجارب، والمكتسبة بواسطة العقل، والتي يضبطها الإنسان، ويمسكها .
المعنى الرابع: الأعمال التي يستوجبها العلم؛ من إيمان بالله، وتصديق بكتبه، ورسله، والتزام بأمره ونهيه؛ كحَبْس النفس على الطاعات، وإمساكها عن المعاصي.
وهذا معنى رابع من معاني العقل، وعنه يقول ابن تيمية (ت 728 هـ): (.. لفظ العقل يطلق على العمل بالعلم) .
العقل في القران :
أن القرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التنظيم والتنبيه إلى وجوب العمل به والرجوع إليه، ولا تأتي الإشارة إليه عارضة ولا مقتضية في سياق الآية. بل هي تأتي في كل موضع من مواضعها مؤكدة جازمة باللفظ والدلالة. وتتكرر في كل معرض من معارض الأمر والنهي التي يحث فيها المؤمن على تحكيم عقله أو يلام فيها المنكر على إهمال عقله وقبول الحجر عليه." " ولم يقف اهتمام الإسلام بالعقل على التنويه به والتعويل عليه والإشارة الصريحة إلى قيمته في القرآن الكريم والسنة النبوية. بل صار الاهتمام بالعقل وتقدير دوره في الحياة سمة تميز أتباع الإسلام في كل عصر ومكان فقد آمن المسلمون أنه ما جرى علم أو ازدهر منه إلا على أساس العقل. وهل يستقيم دين بلا عقل. وهل يعرف الإنسان ما أمر الله به وما نهى عنه إلا بالعقل." ولكن "يأتي ذكر العقل في كتاب الله الكريم دائماً بصيغة الفعل، ( نعقل، يعقلون، تعقلون، عقلوا، يعقل).  وقد تكرر هذا الاستعمال في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فكلمة (يعقلون) تكررت اثنتين وعشرين مرة، وكلمة (تعقلون) تكررت في أربعة وعشرين موضعاً." ووردت لفظة (عقلوه) في موضع واحد. قال تعالى: (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)[البقرة-75]. وكلمة (نعقل) مرة واحدة، قال تعالى:(وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ )[الملك-10]. " والقدرات العقلية إنما جاءت بصيغة الفعل – لا الاسم – باعتبارها وظيفته أو فعل من أفعال القلب التي تجري داخل ( لب ) الإنسان، قبل أن تتحول إلى ممارسات على أعضائه الخارجية."  

والمتأمل في مجموع الآيات الواردة فيها هذه المشتقات، يجد أنها أتت في سياق دعوة القرآن الكريم إلى التفكر والتدبر والنظر في أسرار الكون. وتشير الآيات إلى وظائف العقل، كقوله تعالى:( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ) و (يَتَذَكَّرُونَ) و (أَفَلَا يَنظُرُونَ) و (يَتَفَكَّرُونَ).  وقد وردت في القرآن الكريم ألفاظ مرادفة للعقل، هي:
الألباب: قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) [آل عمران-190]. "وقوله تعالى: (لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) أي ذوي العقول. ثم وصفهم فقال سبحانه: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)[آل عمران-191]. وما أبدع فيهما، ليدلهم ذلك على قدرة الله، وليعرفوا أن لها صانعاً قادراً مدبراً حكيماً. قال ابن عون: الفكرة


تذهب الغفلة، وتحدث للقلب الخشية، كما يحدث الماء للزرع النبات، وما جليت القلوب بمثل الأحزان، ولا استنارت بمثل الفكرة. "
النهى: قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى) [طه-54]."والنهى: العقول، جمع نهية، وخص ذوي النهى لأنهم الذين يُنْتَهى إلى رأيهم، وقيل أنهم الذين ينهون النفس عن القبائح."
الحجر: قال تعالى: (هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ) [الفجر-5]. " لذي حجر" لذي عقل سمي بذلك، لأنه يحجر صاحبه عما لا يحل ولا ينبغي، كما يسمى "عقلاً" لأنه يعقله عن القبائح، و " نهى" لأنه ينهى عما لا ينبغي، وأصل الحجر المنع."
الحلم: قال تعالى: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)[الطور-32]. "أم تأمرهم أحلامهم: عقولهم. (بهذا) وذلك أن عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول، فأزرى الله بعقولهم حين لم تتميز لهم معرفة الحق من الباطل (أم هم) بل هم (قوم طاغون)."
الفقه: قال تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا)[الأعراف-179] ويتضح مما سبق أن ما ورد من مرادفات للعقل إما أن تكون اسماً له ووظيفته بحسب ما يدل عليه وإما أن تكون وظيفة له، فاللب يفهم ويدرك. وهذا يدل على أن الآيات السابقة تدعو إلى أعمال العقل من النظر والتفكر والاجتهاد. ولهذا فهو بحاجة إلى تربية ترشده إلى منهج الاستفادة المثلى من فضل الله على بني آدم.
إن مادة عقل في القرآن الكريم وردت 49 مرة معظمها بصيغة المضارع, ففعل " تعقلون" تكرر 24مرة, وفعل " يعقلون" تكرر 22مرة, وفعل "عقل" و" نعقل" و"يعقل" جاء كل واحدٍ منها مرة واحدة ولم يرد لفظ العقل معرفاً .
فالعقل هو مكان التكليف ومرجع اهلية الانسان والله اعلم .

ثانياً: مجالات الدراسات النفسية في التربية الاسلامية :
تحددت المجالات في :
1-       المجتمع والروابط الاجتماعية .
2-       التربية والتعليم .
3-       التوجية والارشاد .
4-        الصحة النفسية او العلاج النفسي .
5-        الدعاية والاعلام .

وهناك من وضع حدود مجالات الدراسات النفسية في :
1-       المجال الحركي ( النشاط )
2-       المجال العقلي ( العقل الباطن – التذكر – التفكير – الابداع )
3-       المجال الوجداني ( الغرائز – العواطف – الانفعالات )
4-       المجال الاعتقادي ( الاخلاق والمعتقدات )

اما منهج الدراسات النفسية فهو محصور في

      الشريعة والدراسات الاسلامية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثالثاً :
أ‌)          نشاءة علم النفس :
في العصور الأولى:أفلاطون ..أرسطو..<<<المؤسس الحقيقي لعلم النفس
في العصور الوسطى: انقسموا لقسمين:
1_ فريق اهتم بالظواهر الروحانيه وهم رجال الدين
2_فريق اهتم بدراسة الظواهر العقلية وهم الفلاسفة
ثم الفرنسي (ديكارت( فقال أن الجسم والعقل شيئان مختلفان وليس بينهما ارتباط طبيعي فخاصية الجسم هي شغل حيز من الفراغ ..والعقل هي التفكير والشعور والصلة بينهما عبارة عن تفاعل ميكانيكي ....ثم في انجلترا _( المدرسة الترابطية أو الانجليزية ) أن الإنسان يولد وعقله صفحه بيضاء تنقش عليها المعارف والخبرات عن طريق الحواس ..
ثم ديكارت : إن الحيوان تحركه الغريزة والإنسان يحركه العقل ..
ثم دارون: أكد على اثر الوراثة في الوصول بين المخلوقات وحاضرها ..
ثم فونت: أسس أول معمل لعلم النفس التجريبي بألمانيا .
ثم فرويد : اثبت وجود حياة لاشعورية بجانب الحياة الشعورية واللا شعورية قد تكون سبب في ظهور الأمراض العقلية والنفسية.

ابن سيناء: اهتم بالإدراك الحسي وكان له رأي في الخيال والتخيل وكان له رأي في بعض الانفعالات التي في الإنسان تميزه عن الحيوان كالضحك والبكاء والتعجب..
الإمام الغزالي : من أكثر العلماء المسلمين إسهاما في علم النفس يرى أن السلوك معقد وله 3 جوانب :إدراكي :وجداني .جزئي.وله 3 أنواع للسلوك: كلي.جزئي .اضطراري كما اهتم بالتأمل الباطني وحاجة الإنسان للتجمع ..
الفارابي: له العديد من الكتب مثل: رسالة إلى العقل.آراء أهل المدينة الفاضلة .تحصيل السعادة.الدعاوي القلبية..
ابن طفيل : قصة حي بن يقظان.
ابن خلدون: رأى أن الإنسان لديه رغبه فطريه في التجمع ووضع نظريه في التعلم وعمل دراسة مقارنه في التنشئة الاجتماعية .

ب‌)       ميادين علم النفس :
اولاً : الميدان النظري ( الاكاديمي ) ويمثلة :
1-       علم النفس العام: يفسر سلوك الإنسان بوجه عام ويختص بالدراسة النظرية وهو الفرع الأساسي للفروع الأخرى
2-       علم نفس النمو : يهتم بالنمو البشري  والعوامل التي تشكل السلوك من الميلاد إلى الشيخوخة
3-       علم النفس الاجتماعي: يهتم بطرائق التفاعل بين البشر والتي تؤثر على اتجاهاتهم وسلوكهم
4-       علم نفس الشخصية: دراسة الفروق الفردية والخصائص والصفات والقدرات التي يتفرد بها الفرد
5-       الإرشاد النفسي : يهتمون بالمشكلات النفسية
6-       علم نفس الحيوان : سلوك الحيوانات وبعض العمليات العقلية واختلافها مع الإنسان
7-       علم النفس المقارن :    دراسة مقارنة سلوك الإنسان بسلوك الحيوان.الطفل بالرشد.البدائي بالمتحضر
8-       علم النفس الفسيولوجي : الجهاز العصبي ووظائف الغدد والأعضاء وتأثيرها على السلوك
ثانياً : الميدان التطبيقي : ويتمثل في
1-       علم النفس التربوي       :يقدم الاستشارات للآباء والمدرسين ومساعدتهم.
2-       علم النفس الصناعي : المشاكل المتعلقة بوضع العامل المناسب في المكان المناسب .
3-       علم النفس الهندسي :    العلاقة بين العمال والآلات.
4-       علم النفس التجاري:     دوافع الشراء وحاجات المستهلكين وتقدير اتجاهاتهم النفسية نحو المنتجات
5-       علم النفس الجنائي:      دراسة العوامل المختلفة التي تكمن وراء عملية الجريمة
6-       علم النفس القضائي:     الظروف والعوامل التي تؤثر في القاضي من حيث تقديره للأدلة واستنتاجه وحكمه.


7-       علم النفس القياسي:     قياس العمليات النفسية والقدرات العقلية والسمات الشخصية من خلال الاختبارات
8-       علم النفس الحربي:      تصنيف الجنود وطرق تدريبهم وفقا للطرق العلمية ورفع روحهم المعنوية.
علم النفس الشرعي:       يختص بتقديم الاستشارات لرجال الشرطة والقضاء لزيادة فهم مشكلات المجرمين والجانحين وتقديم تقارير نفسية حول أهلية المجرم من الناحية النفسية.
موقف التربية الاسلامية منها :
     ما وافق الشرع الشرع اخذناة وما خالف الشرع تركناة

اما التفسير الغربي قد ناخذ منهم تفسيرهم  للسلوك الانساني مالم يخالف الشريعة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابعاً : دراسة المصطلحات
أ‌)         علم النفس الاسلامي :
أول من استخدم هذا المصطلح الدكتور محمد عثمان نجاتي في كتابه "الإدراك الحسي عند ابن سينا" ، فالمعنى الذي اقصده بهذا المصطلح في الكتاب الحالي هو }  علم النفس القائم على التصور الإسلامي للإنسان ، وعلى أساس مبادئ الإسلام وحقائق الشريعة الإسلامية {.
وقد استخدم هذا المصطلح أيضا أحمد فؤاد الأهواني في مقدمته لكتاب " الدراسات النفسية عند المسلمين ، والغزالي بوجه خاص " لعبد الكريم العثمان .ولكنه كان يعني بهذا المصطلح دراسة الظواهر الدينية .
واستخدم هذا المصطلح كذلك محمد علم الدين في مقال بعنوان "علم النفس الاسلامي وأثره في التربية الاسلامية " ، وكان يعني بهذا المصطلح علم النفس في التراث الإسلامي .
وقدم إبراهيم محمد الشافعي ومحمد حامد الأفندي بحثا بعنوان " خصائص مقترحة لمنهج في علم النفس الإسلامي " وقد قاما بتعريف علم النفس الإسلامي بأنه : " حقائق وقوانين ومعلومات ونظريات عن النفس الإنسانية نتيجة جهود علماء النفس المسلمين ، كما نقصد به حقائق وقوانين ونظريات نفسية توصل إليها علماء النفس المسلمون في إطار إسلامي "
واستخدم هذا المصطلح كذلك محمد رشاد خليل في كتابه بعنوان : "علم النفس الإسلامي العام والتربوي " الذي صدر في عام 1987م . وهو يعني بعلم النفس الإسلامي ، علم النفس الذي جاءعن طريق الوحي والسنة والفقه فقط ، وهو يرفض كل نظريات ونتائج علم بحوث علماء النفس الغربيين .

ولمحمد حسن الشرقاوي كتاب بعنوان " نحو علم نفس إسلامي " ينتقد فيه علم النفس الحديث ، وينادي بإقامة علم نفس إسلامي على أساس ما جاء عن النفس الإنسانية في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف واجتهادات علماء الفقه والشريعة .
واستخدم مصطلح " علم النفس الإسلامي " ، فؤاد أبو حطب في بحثه الذي تقدم به إلى ندوة " علم النفس والإسلام " التي انعقدت بجامعة الرياض بالمملكة العربية السعودية في عام 1978م . وقد أشار أبو حطب في بحثه إلى اتجاهات بعض علماء النفس في بناء " علم نفس إسلامي " وقال } إننا كعلماء نفس مسلمين مطالبون بالنظر إلى علم النفس من منظور شمولية الإسلام ، ليصبح هذا العلم الذي يشمل مختلف جوانب سلوك الإنسان الدينية والدنيوية موجها وجهة إسلامية {
وهو يعني بالتوجيه الإسلامي هنا بناء علم النفس على أساس المبادئ الكلية العامة للإسلام ، وعن تصور الإسلام للإنسان والكون.
ومصطلح " علم النفس الإسلامي " هو مصطلح مناسب للدلالة على الهدف الذي نسعى إليه وهو تكوين علم نفس قائم على أسس ومبادئ الإسلام وقد اعترض على هذا المصطلح بعض علماء النفس مستنكرين وصف العلم بأنه مسلم أو كافر . فالعلم أي علم يبحث في السنن أي في المبادئ العامة والقوانين التي تحكم ظاهرة معينة ، وليس من القبول أن نصفه بأنه إسلامي ، أو غير إسلامي .
واستخدم بعض الباحثين الآسيويين على سبيل المثال البحث الذي قام به صادق حسين بعنوان "علم النفس الإسلامي" Islamic Psychoiogy  وهو يرى أن علم النفس الإسلامي يستمد معلوماته مما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة متعلقا بالحياة النفسية للإنسان .
أول من استعمل هذا المصطلح هو محمد عثمان نجاتي في تقديمه لكتابه ((الإدراك الحسي عند ابن سينا)) المنشور عام 1948م، ولا يجد الباحث تعريفاً واضحاً عنده لهذا المصطلح، ويبدو أنه يقصد به التراث النفسي الموجود في الحضارة الإسلامية فدلالته عنده لا تتجاوز الدلالة التاريخية.
أما أول من نجده حاول تعريف هذا المصطلح فهو أحمد فؤاد الأهواني في تقديمه لكتاب عبدالكريم العثمان (1981م) ((الدراسات النفسية عند المسلمين))، الذي صدرت طبعته الأولى عام 1962م، وحدده بأنه فرع علم النفس الذي يدرس السلوك الإسلامي
أما عن مواقف الباحثين منه فقد تباينت فمنهم من رفض المصطلح نفسه ومنهم من تحفظ على محتوى المصطلح أو دلالته.
والبعض ينازع في صفة ((الإسلامي)) فلا يرى أن تضاف إلى علم النفس ويرى هؤلاء أن لا معنى لتخصيص هذا الفرع من فروع المعرفة بالإسلام، ويسألون في عجب قائلين: ترى هل معنى ذلك أن فروع المعرفة الأخرى التي لم توصف بالإسلامية كافرة؟

ب ) اسلمة علم النفس :
في منتصف السبعينات الميلادية ألقى الشيخ جعفر إدريس محاضرة باللغة الإنجليزية في مؤتمر العلماء الاجتماعيين المسلمين دعا فيها إلى أسلمة العلوم، فكان من أوائل من استعمل هذا المصطلح. أما الذي نشره فهو المعهد العالمي للفكر الإسلامي مع شيء من التحوير، حيث أصبح المصطلح أسلمة المعرفة بدلاً من العلوم.
وقد لقي هذا المصطلح جدلاً عريضاً واعتراضات متعددة منها:
1 – أسلمة لغة خطأ؛ فأسلم يأتي متعدياً بمعنى فوض، تقول: اسلم أمره إلى الله أي سلّمه ، وبمعنى خذله، تقول: أسلمه للعدو أي خذله ويأتي ((أسلم)) لازماً ويكون بمعنى انقاد وصار مسلماً
وأسلمة علم النفس بالمعنى الذي يستعملونه له لا يتفق مع أي من الفعلين. ومن يستعمل مصطلح ((أسلمة)) يقصد بها صياغة علم النفس صياغة إسلامية، وهذا لا يصح لغة لأنه يستعمل الفعل المتعدي بمعنى الفعل اللازم، وهو خطأ كما سبق.
2- والبعض يخطئ المصطلح حتى من الناحية المعنوية، فمقداد يالجن يرى أن العلوم لا توصف بالإسلام لأن الإسلام يقتضي إرادة واختياراً من المسلم، والعلوم جامدة لا إرادة لها ولا اختياراً، ولهذا لا توصف بإسلام ولا كفر.

-          من حيث دلالة المصطلح وما يقصد به فعرف إسماعيل الفاروقي (1986م) الأسلمة بأنها:"إعادة صياغة المعرفة على أساس من علاقة الإسلام بها، أي إعادة تحديد وترتيب المعلومات، وإعادة النظر في استنتاجات هذه المعلومات وترابطها وإعادة تقويم النتائج، وإعادة تصور الأهداف، وأن يتم ذلك بطريقة تمكن من إغناء وحدة قضية الإسلام"
وجعفر إدريس حدد مفهوم أسلمة العلوم بأنه "بناؤها على أصول الإسلام الثابتة والتقيد بالأخلاق الإسلامية في البحث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ب‌)       التوجية الاسلامي لعلم النفس :
اقترح هذا المصطلح فؤاد أبو حطب أولاً في ندوة علم النفس والإسلام التي عقدت في جامعة الملك سعود في الرياض عام 1398هـ، ولكن لم يتلق بالقبول يومئذ، ثم اقترحه في ندوة التأصيل الإسلامي لعلم النفس التي عقدت في جامعة الإمام محمد بن سعود عام 1407هـ في الرياض أيضاً، فقبل. كما طرح الفكرة نفسها تقريباً باحثون آخرون في أوراق قدموها إلى الندوة نفسها.
ومفهوم الوجهة عند فؤاد أبو حطب (1412هـ) مرادف للمصطلح الإنجليزي Paradigm، وهو مصطلح تعود أصوله إلى توماس كون أحد فلاسفة العلم المعاصرين. وكون في نظريته يرى أن التقدم العلمي لا يتطور من خلال التراكم ولكن من خلال نشأة ما يسميه بالأطر المعرفية التي تكون بديلاً للأطر المعرفية القديمة التي أصبحت في طور أزمة crisis. والإطار المعرفي عند كون سابق

 على العلم ويؤثر فيه ويوجهه. وهو يتكون من الالتزامات العقلية والاتجاهات الأيديولوجية لدى جماعة من العلماء الذين يتسمون بالتشابه المعرفي. وفؤاد أبو حطب يشتق من هذه العملية مصطلح التوجيه الإسلامي لعلم النفس. وإذا كان تصور كون في مجمله مقبولاً، إذ من المسلم به الآن أن العلم يستند إلى أطر معرفية ومسلمات، فإن ما بناه فؤاد أبو حطب على هذه المسلمة وهو اشتقاقه من هذا العمل اسماً للحركة العلمية كالوجهة أو التوجيه لا ينهض دليلاً كافياً لإلغاء المصطلحات الأخرى وحصر الصواب في هذا المصطلح. وقياساً على رأي أبو حطب ينبغي أن نقول التوجيه السلوكي لعلم النفس بدلاً من المدرسة السلوكية أو التوجيه الإنساني بدلاً من المدرسة الإنسانية أو التوجيه التحليلي بدلاً من مدرسة التحليل النفسي، وهذا لم يقع. نعم طبيعة العمل الذي تسعى إليه كل مدرسة من هذه المدارس هو إيجاد وجهة كما سبق، ولكن التسمية شيء آخر. وعلى هذا فلا يرى الباحث حصر التسمية في الوجهة أو التوجيه كما يرى ذلك فؤاد أبو حطب، كما لا يرى أن هذه التسمية أولى من غيرها.
هذا فيما يتعلق بالاسم أما فيما يتعلق بالمحتوى فإن معنى التوجيه لا يختلف عند أصحابه عن معنى التأصيل والأسلمة؛ فدلالة المصطلحات الثلاثة واحدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ث ) التفسير الاسلامي للسلوك :
هذا المصطلح مستخدم كاسم لمقرر دراسي في عدد من أقسام علم النفس في الجامعات منها قسم علم النفس في جامعة الملك سعود وجامعة العلم والتكنولوجيا  في صنعاء وجامعة الإمارات .
وقد ورد في دليل علم النفس بجامعة الملك سعود بيان للهدف من هذا المقرر كما يلي : بيان أسس السلوك الإنساني في الإسلام مع إيضاح المنهج الإسلامي في تحقيق الاتزان النفسي للفرد من خلال تحديد العوامل المحددة للسلوك الإسلامي .
ويمكن تقديم التعريف التالي للتفسير الإسلامي للسلوك بأنه :
بيان ما ورد في الكتاب والسنة من نصوص تتعلق بالسلوك الإنساني وكيفية معالجة مشكلاته بأساليب إسلامية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ج ) التأصيل الإسلامي لعلم النفس :
تعريف الـتأصيل الإسلامي :
الأصل في اللغة : يأتي بمعان عدة منها الأصل للشيء أسفل كل شيء ، وجمعه أصول ، وتأصيل الشيء إثبات أصله ، ورجل أصيل ثابت الرأي والعقل ، أصل الشجرة جذورها .
عرفه عبدالله الصبيح : ( هو إعادة بناء علم النفس وفق التصور المعرفي الإسلامي )

وعرفه محمد نجاتي :   ( هو إقامة هذا العلم على أساس التصور الإسلامي للإنسان وعلى أساس مبادئ الإسلام وحقائق الشريعة الإسلامية بحيث تصبح موضوعات هذا العلم وما يتضمنه من مفاهيم ونظريات متفقه مع مبادئ الإسلام أو على الأقل غير متعارضة )
وعرف مقداد يلجن التأصيل هو ( بناء العلوم الاجتماعية على نهج إسلامي )
الحاجة إلى الـتأصيل :
1-       إن هذه العلوم كتبت بلغات غير عربية فنحتاج لكتابتها بلغتنا لنحافظ على هذه اللغة وينتفع بها إجيالنا القادمة .
2-       حماية المجتع من الأفكار المستوردة
3-       لأن كثير من أبناء المسلمين مفتون بما عند الغرب فيأخذ كل ما يأتي منهم أو مهزوم فيرفض كل ما يأتي منهم
4-       لأن تلك العلوم نمت وترعرعت في أرض غيرنا فأصبحت ميولها واتجاهاتها ومرئياتها وتفسيراتها غريبة علينا في كثير من الأمور فنحتاج إلى إعادتها لأصولها وتنقيتها وتصنيفها مما يخالف ديننا
5-       لأنها أقيمت على مسلمات وأصول غير مسلماتنا وأصولنا ثم إننا بحاجة إلى إقامتها على أساس أصولنا الإسلامية وتنمية بعض الجوانب الناقصة وتوجيهها وجه إسلامية
6-       لقطع التبعية الفكرية والثقافية والعقلية للشخصية الغربية
7-       لبناء العقلية الإسلامية التي تخطط وتقوم بحل المشكلات على نهج إسلامي
8-       لبيان تراث أمتنا وعلماء المسلمين السابقين مما ينمي روح الاعتزاز عند الناشئة بالإسلام .
أهداف التأصيل :
1-       إشعار الناشـئة بالاعتزاز بالاسلام وإسهامات علماء المسلمين في تأسيس العلوم
2-       إستبعاد كثير من المفاهيم والأفكار الوافدة والمتناقضة وإزالة تلك المفاهيم على ضوء معايير التأصيل الإسلامي للعلوم
3-       إعلام المثقفين المهتمين بالعلوم السلوكية في جميع أنحاء العالم على مالدى المسلمين من ثروة عظيمة في مجال العلوم الإنسانية
4-       استخدام هذه العلوم المؤصلة في بناء الشخصيات العلمية المندفعة إلى السلوكيات الإسلامية العالمة بهذه العلوم .

5-       الإضافة إلى هذه الدراسات المنظور الإسلامي
6-       تقويم هذه الدراسات القديمة والحديثة منها في ضوء المعايير الإسلامية ومعالجة الجوانب السلبية وتدعيم الإيجابية منها
7-       إبراز أهداف تلك العلوم العامة والخاصة من منظور إسلامي وإبراز أساليب تحققها
8-       إيجاد منهج واضح للتأصيل لتلك العلوم عموماً ولك علم من تلك العلوم بوجه خاص
9-       إبراز مجالات الإبداع والإضافة إليها في حالة التأصيل .
10-    استخدام تلك العلوم في تدعيم القيم الإسلامية والدعوة الإسلامية كما يستخدمها الغربيون في تدعيم أيدولوجياتهم
11-    إبراز الأصول والأهداف التي يقوم على ضوئها بناء العلوم الاجتماعية
12-    تمكين الدارسين من القدرات التنظرية للنظريات والأفكار الوافدة على ضوء قواعد ومنهج تفكير واضح ومتناسق مع بعضها .
13-    بناء عقلية إسلامية تفكر وتخطط وتقوم بحل المشكلات على نهج الإسلام
14-    إنقاد الإجيال من التبعية الفكرية والثقافية والعقلية والشخصية الغربية .  ( الأهداف من كتاب مقداد يلجن : التأصيل الإسلامي ص 38،39 )
خطوات التأصيل الإسلامي :
1-       أن يكون الباحث متخصصا في مجال المعرفة التي تؤصل .
2-       البدء بالاستدلال من القرآن الكريم ، وذلك بإعتباره المصدر الأول الذي يمثل الوحي ويجسد معرفة الخالق .
3-       الاستدلال بالحديث النبوي الشريف ، وذلك باعتباره المصدر الثاني .
4-       الجمع بين القرآن والسنة في الاستدلال ما أمكن
5-       الرجوع إلى مصادر المعرفة التشريعية الأخرى وهي الإجماع والقياس والاستحسان والعرف وسد الذرائع وشرع من قبلنا مالم يرد نسخ ، وأن يعرف ضوابط استخدامها
6-       الرجوع إلى قواعد أصول الفقه ( القواعد الفقهية )
7-       الاعتماد على قواعد العلم ومبادئه .


8-       الاعتماد على الأصول الإسلامية والتشريعية والاعتقادية والاخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية والمنهجية والتراثية والتاريخية والسياسية والإدارية والنفسية والروحية والإنسانية
9-       الرجوع إلى التراث الإسلامي وأراء العلماء المسلمين واسهاماتهم
10-    الإستفادة من توجيهات الإسلام العامة إلى طرق دراسة الحقائق ووجوه الإستفادة منها وتوجيهات الإسلام للمعلمين والمتعلمين والعلماء والكتاب والتوجيهات المهنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خامساً : الجهود العلمية في تأصيل الدراسات النفسية :
أ‌)         جهود الافراد :

1-           أ.د.مالك بدري.
أزمــــــــة علمـــــــــــاء النفــــــــس المسلميـــــــــن
2-    أ.د. محمد عثمان نجاتي.
     التعايش مع الخوف
3-    أ.د.سيد أحمد عثمان
المسؤلية الاجتماعية والشخصية المسلمة
4-    أ.د.كمال إبراهيم موسى
5-    أ.د. فؤاد أبو حطب:
دراسة علم النفس والإسلام نشرت في
 المجلة المصرية للدراسات النفسية
العدد:4
سنة:1993





6- عبد الله الصبيح:

تمهيد في التأصيل : رؤية في التأصيل الإسلامي لعلم النفس

7-       صالح الصنيع:
دراسات في التأصيل لعلم النفس
8-       المقداد يالجن
ورقة عمل قدمها في ندوة التاصيل الاسلامي لعلم النفس
9-       محمد عز الدين
التاصيل الاسلامي للدراسات النفسية .
10-وقد أثرة دراسات ابن سينا والغزالى والفارابي وغيرهم تأثير كبير على علماء الغرب , ولابن سينا قصيدة طويلة في النفس وارتباطها بالبدن ودراسات كثيرة في هذا الميدان مما كان له تأثير على دراسات فلاسفة الغرب وفي مقدمتهم "ديكارت".
وكان لابن سينادراسات هامة في مجال الادراك الحسي والعلاج النفسي والتخيل والانفعالات ...الخ
وهي دراسات ترجمت الى اللغة اللاتينية واللغاة الاوربية الحديثة وقد اهتم ابن سينا بالنفس منذو شبابه ايماناً منه "انه من عرف نفسه عرف ربه " والف كتاب أسماه "رسالة في النفس " :
وقد عالج ابن سينا مانطلق عليه اليوم – الادراك الحسي , ووضح كيف يستطيع العقل ادراك الشئ الخارجي للذهن ,ولكن الشئ الخارجي مركب من مادة وصورة ,وما ينتقل الى الذهن هو الصورة دون المادة , ويلعب الخيال عند ابن سينا دوراً هاماً  في عملية الادراك الحسي حيث انه هو الذي يفصل  الصورة عن المادة وعن طريقه يمكن الوصول الى الكليات , أي اننا نستعين بالخيال للارتفاع من الجزئيات المدركة الى الكليات المتعلقة .
كما عالج ابن سينا أحد أهم موضوعات علم النفس الحديث  وهو الانفعالات مثل الضحك والتعجب والبكاء والخجل واسماء الاحوال النفسية وهي خصائص للنفس دون البدن .
كما عالج ابن سينا احدث موضوعات علم النفس وهو موضوع الامراض النفسية الجسمية او النفس جسمية (السيكوسوماتيك) أي الامراض الجسمية التى ترجع اسبابها الى اصول نفسية , وورد في كتابه القانون العوامل التى تشفى المريض بالعشق , وذكر فيه تجارب كثيرة قام بها لعلاج بعض المصابين بالامراض النفسية .
10-    ويذكر الطبيب " ابن العباس المجوسي"في كتابه " كامل الصناعة الطبية" بعض النصائح التى تقى الانسان شر الامراض النفسية والجسمية على السواء منها بعد الانسان عن الغم ولا يستعمل الغضب ولا يكثر من الهم والفكر ولا يستعمل الحسد .
11-    وقد عالج ابو النصر الفارابي في دراسته "اراء اهل المدينة الفاضلة " السمات النفسية والاجتماعية التى يجب ان تتوفر للقائد رئيس المدينة , كما عالج احد الموضوعات الهامة في علم النفس الاجتماعي وهو موضوع لتماسك الجماعة .

12-    وفي دراسات الامام الغزالى فقد تناول في كتابه "احياء علوم الدين" موضوع السلوك وضروبه المختلفة , وتحدث عن كل ضرب موضحاً دوافعه , ثم أوضح كيف نسمو بالسلوك الانساني في ضوء نور اليقين ومعرفة الله سبحانه وتعالى وهو لا ينظر الى سلوك الانساني على انه سلوك الي , ولكنه سلوك حيوي غرضي أي يستهدف تحقيق غاية معينة , وهو يميز بين ثلاث أنواع من السلوك او الفعل ,السلوك  الطبيعي ’ والسلوك الضروري , والسلوك العقلي الارادي .
ويحدد الغزالي ثلاثة شروط للسلوك العقلي الاختياري وهي : القدرة و الارادة والعلم , وقد تناول الغزالي الكثير من موضوعات علم النفس الحديث مثل الدوافع الفطرية والمكتسبة , والعادات وأساليب تكوينها وانواعها والانفعالات واثارها والادراك الحسي والتخيل والذاكرة  ...الخ (السمالوطي , 1404, ص20)
13-ابن تيمية  ومن أهم مباحثه :
 
1- حاجات الإنسان ودوافعه :يرى أن الحاجات نوعان / الأول فهو ضروري يحتاج إليه الإنسان لبقائه ، مثل حاجته للطعام ، والشراب ، والمسكن . وهو يشير بذلك إلى الحاجات الأولية الفطرية التييُطلق عليها علماء النفس المحدثون بـ ( الدوافع الأولية ) . أما الثانية فهي الحاجات التي لا يحتاج إليها الإنسان لبقائه ، وينبغي ألا يعلِّق الإنسان بها قلبه؛ لأنه إن فعل صار مستعبداً لها .... ويجب على الإنسان أن يكون مسيطراً عليها مثل : الحاجة إلى التملُّك ، والحاجة إلى التسلُّط .
2-  السلوك الظاهر والسلوك المستتر : يُحلِّل ابن تيمية السلوك إلى سلوك باطن : وهو ما يضمره الإنسان من آراء ، ومشاعر . وسلوك ظاهر : وهو ما يقومبه الإنسان من أعمال ، وما يصدر عنه من أقوال ، وفي رأيه أن العبادة الحقَّة تشملكِلا السلوكين الظاهر والباطن .
3-  الكمال الإنساني : كمال الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة ،إنما يتحققان في رأيه بتحقيق العبودية لله تعالى ، وإن العبودية لله تعالى هي الغاية من خلقه للإنسان .
4- أمراض القلوب وشفاؤها :قارَن بين مرض البدن ومرض النفس ، ولم يهتم بعلاج الأمراض النفسية فحسب ، بل اهتم بالوقاية منها قبل حدوثها .


14- ابن القيم الجوزية أهم المباحث التي تناولها ابن القيم الجوزية في علم النفس :
1-  حقيقة النفس :إن نفس الإنسان واحدة ولها صفات ثلاث وتسمى باسمالصفة الغالبة عليها :
-النفس المطمئنة : طمأنينتها إلى الله تعالى بعبوديته ،ومحبته والرضى به ، والتوكل عليه .

-النفس اللوامة : المترددة المتقلبة ، وسميتبذلك لكثرة لومها لصاحبها .
-النفس الأمارة : وهي التي تأمر بكل سوء .
2- الحاجات والدوافع :أشارإلى حكمة الله تعالى في أن أودَع في الإنسان دوافع إلى القيام بالأفعال التي فيهابقاؤه ومصلحته ، وأشار إلى ما يصاحب الحاجة الفسيولوجية ( الجسمية ) من الآلام . فالجوع ، والعطش ، والبرد والحر ، والتعب يصاحبها آلام تدفع الإنسان والحيوان إلى القيام بالأفعال التي تسد هذه الحاجات ، وتزيل هذه الآلام ، فالجوع والعطش يدفعان الإنسان إلى طلب الأكل والشرب ؛ لما فيهما من قوام البدن وحياته .
3-  الانفعالات والعواطف :تناول بالبحث كثيراً من الانفعالات والعواطف الهامة في حياة الإنسان ، مثل : الحزن، الخوف ، المحبة ... إلخ ، ويعرِّف الحزن : بأنه انخلاع عن السرور ، وملازمة الكآبة ، ولم يأمر الله به ولم يُثنِ عليه ولم يرتب عليه جزاءً ولا ثواباً ، بل نهى عنه .
قال تعالى  (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) آل عمران : 139
وكان الرسول في دعائه المأثور يقول : « اللهم إني أعوذبك من الهم والحزن، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، وضلع الدين ،وغلبة الرجال» [ صحيح البخاري : 6369 ] . فإذا كان الألم على شيء مضى فهو الحزن ، وإذا كان على شيء في المستقبل فهو الهم . ويرى أن الحزن من أمراض القلب ، فهو يضعفه ، ويوهن العزم ، ويضربالإرادة . وعلاج الحزن إنما يكون بعبادة الله تعالى وحبه ، وذكره ، ففي ذلك تنكشف الهموم والأحزان ، ويغمر القلب الفرح والسرور . قال عز وجل( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِاللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد : 28.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ب ) جهود المؤسسات العلمية والمنظمات :
يحوي التراث الإسلامي ثروة علمية في كثير من المجالات, وتحتاج هذه الثروة إلى جهود من العلماء المسلمين لإبرازها والاستفادة منها في وقتنا الحاضر.
والعلوم الإنسانية بشكل عام وعلم النفس بشكل خاص بحاجة ماسة للاستفادة من هذه الثروة في مجال اختصاصها, ولا تزال الجهود المبذولة في هذا المجال غير كافية ومحققة للمطلوب بشكل مناسب, مما يؤخر الفوائد التي يمكن أن تظهر من خلال التعامل مع هذا التراث, والاستفادة منه في تأصيل العلوم الإنسانية.
ويقول الباحث الدكتور صالح بن إبراهيم الصنيع إن التعامل مع هذا التراث لم يسر على منهجية معينة يمكن أن تؤدي للاستفادة المرجوة مما يحويه.


وهناك منظمات لها جهود كبيرة في تاصيل علم النفس منها :


-          مكتب التربية العربي
-           إِسلامية المعرفة : المعهد العالمي للفكر الإِسلام
-          جامعة الإمام محمد بن سعود ( لجنة التاصيل )
-          جامعة أم القرى قسم التربية
-          مراكز الأبحاث
-          مركز التعليم الإسلامي
-          منظمة المؤتمر الإسلامي
-          الجمعية النفسية التربوية جستن
-          الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية
-          قسم التربية بالجامعة الإسلامية
-          المنظمة العربية بالقاهرة
-          منظمة العالم الإسلامي .قسم خاص يدعم الجهود التأصيلية .
-          المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1401هــ بالولايات المتحدة يهتم بمشروع التأصيل الإسلامي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سادساً : خطوات التأصيل للدراسات النفسية :
يمكن تصنيف خطوات التاصيل الى ثلاث مراحل :
قبل البدء في عملية التاصيل
اثناء عملية التاصيل
بعد عملية التاصيل

قبل البدء بعملية التاصيل :
-          اعداد باحثين في مجال الدراسات النفسية وفتح مراكز بحث  لاعداد الباحثين .
-          حصر اسهامات علماء المسلمين .







اثناء عملية التاصيل :
تحتاج عملية التأصيل الإسلامي لعلم النفس لخطوات حتى تصل لهدفها, وهي:
أولاً: تأسيس الإطار المعرفي:
ويحوي الصورة العامة التي تحدد مسار النظرية والتطبيقات المنبثقة منها.
ثانياً: نقد علم النفس الغربي:
وهو من أهم عمليات التأصيل الإسلامي, ويجب أن يقوم على أسس من أهمها فهم التطور التاريخي لعلم النفس الغربي, ومدى قدرة علم النفس على تفسير السلوك, ومدى وفاء علم النفس الغربي بخصائص المنهج العلمي, وتأثر كثير من المفاهيم النفسية بالبيئة الثقافية الغربية, وضوابط ما يقبل وما يرفض من علم النفس الغربي.
ثالثاً: بناء النظرية المؤصلة:
وهو قمة عملية التأصيل وثمرتها المنتظرة, وللقيام ببناء تلك النظرية المؤصلة هناك أكثر من طريق, يمكن إجمالها في طريقين, هما التأصيل الشامل، والتأصيل الجزئي.

اما بعد عملية التاصيل :
البحث عن الابداع في كل مجال من مجالات المعرفة
التخصص
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سابعاً : شروط الباحث في الدراسات النفسية :
هناك شروط متعلقة بالصفات الشخصية للباحث المتصدر لعملية التأصيل الإسلامي، ولعل أهمها الالتزام بالمنهج الإسلامي اعتقاداً وقولاً وعملاً, والتخلق بالخلق العلمي الإسلامي.
أما الشروط المتعلقة بالعلم الشرعي فهي الإلمام بالقرآن الكريم وعلومه, والإلمام بالسنة النبوية وعلومها.
والشروط المتعلقة بالتخصص فهي عدم استخدام نص تراثي في غير مكانه المناسب, وعدم تحميل النص التراثي ما لا يحتمل, والوعي بتأثير عاملي الزمان والمكان اللذين ظهر فيهما النص التراثي, والحرص على الرجوع إلى النسخ المحققة من كتب التراث.

ثامناً : نماذج من الدراسات النفسية عند علماء المسلمين :
اخترت نموذج وقمت بالعرض امام سعادة الدكتور علي الزهراني وزملائي الاعزاء وهو :






 

تاسعاً : معوقات التأصيل للدراسات النفسية والحلول المقترحة :
1-       بعض الصعوبات المالية ( صعوبة الاجراءات الرسمية )
حيث نرى تراجع الدعم من قبل المؤسسات التعليمية الحكومية لبرامج ومشروعات التأصيل, وخصوصاً في الجامعات على مستويات خمسة وهي:
أ-الأقسام العلمية
ب- مراكز البحوث
ج- إدارة الجامعات وذلك من خلال ضعف دعمها لوجود لجان دائمة للتأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية.
د- الأنشطة الطلابية: والتي ترعى من قبل لجان الأنشطة العلمية في عمادات شؤون الطلاب وكذلك عمادات الكليات.
هـ- عمادات البحث العلمي: حيث لا نرى في خططها السنوية أي مؤشرات تدعو أعضاء هيئة التدريس  للكتابة في موضوعات تأصيلية تخدم تخصصاتهم وحتى الدوريات العلمية, وحتى اللقاءات والندوات العلمية.
2-       بعض الصعوبات التنظيمية
3-       الصراعات المهنية
4-       التوازن في السلطة ( الصراعات في السلطة )
5-       أزمة الاتصال والتواصل
6-       أزمة ضوابط ومعايير
7-       قلة وعي أعضاء هيئة التدريس حيث ينعكس قلة الوعي لدى العديد من أعضاء هيئة التدريس في مجالات عمله المختلفة على المستويات التالية:
أ- التدريس
ب- البحوث
ج- الإشراف العلمي



8-       قلة وعي الدارسين أو الباحثين مقارنة بأعلام الامة السابقين .
9-       ضعف مشاركة المؤسسات الرسمية
10-    الخلافات النظرية والمنهجية ( منهج تطبيقي , استقرائي , وصفي , كلينكي........)
11-    تحديد المسلمات
الحلول المقترحة :هناك حلول كالتالي: ( عكس المعوقات هي حلول )
1- مستوى القيادات.
2- زيادة نشاط المهتمين بالتأصيل.
3- دعم مشروعات التأصيل الجماعية والفردية من خلال لجان التأصيل في المؤسسات التعليمية والتطوعية وإيجاد موارد مالية لدعمها.
4- تقديم نماذج من التأصيل الإسلامي في مجالات متعددة كالاقتصاد والإعلام وغيرهما وعرضها على الناس ومقارنة ما فيها من مزايا وما حققته من نجاحات مقارنة بالمؤسسات المماثلة غير المؤصلة.
5- إيجاد معايير إسلامية للجودة والمحاسبة والاعتماد من قبل الجمعيات العلمية التخصصية ومطالبة كل نتاج إسلامي للالتزام بها.











مراجع استفدت منها في مواضيع ملف الانجاز
1-         أ.د . صالح بن إبراهيم الصنيع , المدخل إلى التأصيل الإسلامي لعلم النفس , مكتبة الرشد . طبع في 1431هـ _ 2010م
2-       السمالوطي , نبيل محمد توفيق (1404) الاسلام وقضايا علم النفس الحديث , دار الشروق , جدة .
3-       موقع رسالة الاسلام , تحت أشراف فضيلة الشيخ عبدالعزيز فوزان الفوزان .
5-       عبدالكريم العثمان  , الدراسات النفسية عند المسلمين
6-        مقداد يالجن  , مرئيات ومقترحات حول خطة تأصيل العلوم الاجتماعية.
7-       مجلة البحوث الاسلامية , العقل وتعريفة , العدد 79




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ختام عرض ملف الانجاز اسأل الله ان يوفق والدنا وشيخنا سعادة الدكتور علي الزهراني وان يبارك له في نفسة وولدة وعملة ويجزاة عنا خير الجزاء حيث سمح لنا ان نبحر في هذا الارث العلمي ونتعرف على التاصيل الاسلامي لعلم النفس وجهود علماء الامة الاسلامية في ذلك ونطبق ماتعلمناة

ماوفقت الية من صواب فمن الله عز وجل وما حدث من تقصير فمن نفسي ومن الشيطان اسأل الله ان يكتب لنا جميعاً الحماية .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
حمدي دخيل العياضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق